تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

وهم وتنبيه (٢)

فإن قال قائل: إنّ ما جعلتموه حدّا للمجاز يوجب عليكم أن تكون اللفظة الشرعية، كالصلاة والزكاة وما أشبهها مجازا، وبيانه أن لفظ الصلاة، والزكاة، قد أفادا معنى غير مصطلح عليه، فيلزم أن يكونا مجازين، قد قرّرتم أنها حقائق شرعية.

«والجواب» أن فيما ذكرناه فى حدّ المجاز ما يدرأ هذا الاعتراض ويبطله، ألا ترى أنا قلنا فى حدّه: «ما أفاد معنى غير مصطلح عليه فى الوضع الذى وقع فيه التخاطب» ولفظ

الصلاة والزكاة وإن أفادا معنى غير مصطلح عليه فإنما هو باعتبار وضع اللغة، لا وضع الشرع، فإنهما أفادا معنى مصطلحا عليه فى الأوضاع الشرعية، فلهذا كانا بالحقائق الشرعية أخلق، كما أوضحناه من قبل، وكما ذكروا فى تعريف الحقيقة أمورا غير مرضيّة، فقد ذكروا فى تعريف المجاز أيضا، ونحن نذكرها ونظهر وجه ضعفها.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.