من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
التفرقة الثانية: من جهة الإفراد والتركيب
فالبلاغة إنما يكون موردها فى المعانى المركبة دون المفردة، والفصاحة تكون فى الكلم المفردة كما تكون فى الكلم المركبة، ولهذا فإن الكلمة الواحدة توصف بكونها فصيحة إذا خلصت من التعقيد وسلس مجراها على اللسان، ولا توصف الكلمة المفردة بأنها بليغة، لأن المعنى البليغ إنما يكون حيث ينتظم الكلام ويأتلف من أجزاء، فعند هذا يظهر جوهره فى تأليفه، ويعظم موقعه فى نظمه فلا جرم يوصف بالبلاغة.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع