من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الحالة الأولى [تقدم العلة على معلولها] عند القائلين بها
، وهذا كتقدم الكون على الكائنية، والعلم على العالمية، وهكذا سائر العلل والمعلولات عند من أثبتها، وهم أكثر المعتزلة وطوائف من الأشعرية، فأما نحن فلا نراها، بل الكون هو نفس الكائنية، والعلم هو نفس العالمية، من غير أمر وراء ذلك، واستقصاء الرد على من أثبتها قد قررناه فى الكتب الكلامية، وأنهينا فيه القول نهايته، ونحو تقدم الأسباب على مسبباتها، وهذا نحو تقدم السراج على ضوئه، فإن تقدم هذه الموجبات على موجباتها يكون تقدما ذهنيا، لا زمانيا، لأن الموجب لا يتراخى عن موجبه.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع