تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

وخامسها [حذف جواب لو]

وهو وارد على الكثرة، وهو من محاسن الإيجاز ومواقعه البديعة، كقولك: لو زرتنى، لو أكرمتنى، والتقدير لفعلت وصنعت، قال الله تعالى:

وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ

والتقدير فيه لرأيت أمرا بديعا، أو حالة منكرة، وقوله: لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ

إلى قوله: يُنْصَرُونَ

والتقدير فيه لو يعملون هذه الأمور لما كانوا على تلك الصفات من الكفر والاستهزاء والصدود والإنكار وهكذا قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى

والتقدير فيه لكان هذا القرآن، وهو كثير الورود فى القرآن، وحيث ساغ حذفه فإنه إنما يسوغ إذا كان هناك دلالة عليه، فأما من غير دلالة فلا يجوز بحال.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.