من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
وثالثها الإيجاز ب [حذف بعض اللفظ]
وهذا إنما يكون واردا على جهة السماع لا يقاس، وهذا إنما يكون فى الألفاظ التى تستعمل على جهة الكثرة دون ما عداها وهذا كقولهم:
عم صباحا، فى «انعم صباحا» وقوله لم يك حاصلا لك درهم، قال الله تعالى: فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ
لأن الجازم إنما يحذف الواو كما يحذف من قولنا: لم يقل لالتقاء الساكنين، والنون حذفها من أجل الإيجاز والاختصار، وهكذا قولنا «لم أبل» فإن الأصل فيه أبالى فحذفت الياء للجازم كما تحذف من قولنا «لم أمار» فى، أمارى، ثم حذف الألف على غير قياس على جهة التخفيف، وقد جاء فى المنظوم حذف بعض الكلمة كما قال بعض الشعراء:
كأنّ إبريقهم ظبى على شرفمفدّم، بسبا الكتّان ملثوم
أراد بسبائب الكتان فحذف إيجازا وهذا كله لا يقاس عليه، وإنما يقر حيث ورد.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع