تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

الوجه الأول: [حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه]

وهذا كثير الدور والجرى فى كتاب الله تعالى، قال الله تعالى: وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ

أى حور قاصرات الطرف، وقوله تعالى: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً

مبصرة، أى آية مبصرة ولم يرد الناقة، فإنها لا معنى لوصفها بالبصر، وإنما أراد أنها معجزة واضحة لم يفكّر فيها، وأكثر ما يرد حذف الموصوف فى النداء فى نحو قوله تعالى:

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ

، يا أَيُّهَا النَّبِيُ

، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

، ومن حذف الموصوف قول البحترى:

فى اخضرار من اللباس على اصفر يختال فى صبيغة ورس
للشاعر البحتري، من قصيدة «صنت نفسي عما يدنس نفسي»

أراد على فرس أصفر فحذفه للعلم به.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.