من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
أولها [حذف المضاف] نفسه
وهذا كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ
أى أهل القرية وأهل العير، وقوله تعالى: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى
أى بر من اتقى وقوله تعالى:
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
والمراد سدّهما، ومن أبيات الحماسة ما قاله بعض الشعراء:
إذا لاقيت قومى فاسأليهمكفى قوما لصاحبهم خبيرا
هل اعفو عن أصول الحق فيهمإذا عثروا وأقتطع الصدورا
أراد أنه يقتطع أو غار الصدور وضغائنها وأحقادها، أى يزيلها بعفوه وصفحه وكرمه، وحذف المضاف كثير الدّور والجرى فى كلام الله تعالى وكلام الفصحاء، وحكى عن أبى
الحسن الأخفش أنه يقره حيث ورد ولا يقاس عليه، وما قاله الأخفش جيد لا غبار عليه، لأنه من المحذوفات المجازية، ومن حق المجاز أن يقر حيث ورد، فلا يجوز أن يقال:
أكلت السّفرة، أى طعام السفرة. ولا أن يقال واسأل الأفراس، أى أهلها.
و
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع