تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

وسادسها [حذف جواب القسم]

ومثاله قوله تعالى: وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ

فجوابه ههنا يحتمل أن يكون موجودا وهو قوله: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ

لأنه قد تمت به الفائدة، ويحتمل أن يكون محذوفا تقديره لتعذبنّ، ويدل عليه قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ

ونحوه قوله تعالى: وَالشَّمْسِ وَضُحاها

فيحتمل أن يكون جوابه مذكورا، وهو قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها

وقد ظهرت به الفائدة، ويحتمل أن يكون محذوفا أيضا تقديره ليعذّبن، بدليل قوله تعالى: فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها

والحذف فيه كثير لقيام القرينة على حذفه، وتختلف أحوال القرائن بحسب ما تدل عليه الدلالة.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.