من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
«الفرق الرابع» التفرقة بين المتواطئة والمستغرقة
وهى إنما تكون من جهة أن المتواطئة دالة على المفردات من جهة الصلاحية دون الشمول، ودلالة المستغرقة إنما هو من جهة دخولها تحتها واندراجها فيها على جهة الاستغراق، ومن ثمّ جاز الاستثناء من الألفاظ المستغرقة، كالرجال والمسلمين، ولم يجز فى المتواطئة كرجال، ومسلمين، تقول «جاءنى الرجال إلا زيدا»، ولا تقول «جاءنى رجال إلا زيدا»، نعم التواطؤ لابد من أن يكون سابقا على الاستغراق، فلا يرد إلا حيث يكون متقدما عليه.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع