من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)
الضرب الرابع من الإطناب أن المتكلم إذا أراد الإطناب فإنه يستوفى معانى الغرض المقصود من رسالة، أو خطبة، أو تأليف كتاب، أو قصيدة، أو قرطاس، أو غير ذلك من فنون الكلام
وهذا هو أصعب هذه الضروب الأربعة، وأدقها مسلكا، وأضيقها جريا،
لكونه مشتملا على لطائف كثيرة، ويتفرع إلى فنون واسعة، تتفاضل فيها المراتب، وتتفاوت فيها الدّرج فى أساليب النظم والنثر، والتبريز فيه قليل، فما قلت ألفاظه وكثرت معانيه فهو الإيجاز، وما كثرت ألفاظه وكان فيها دلالة على الفوائد فهو الإطناب، وما كثرت ألفاظه من غير فائدة فهو التطويل، وما تكررت ألفاظه المتماثلة فهو التكرير، وقد قررنا هذه المعانى من قبل فأغنى عن إعادتها، فهذا ما أردنا ذكره فى تقسيم الإطناب والله الموفق.
النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع