تجاوز إلى المحتوى

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ليحيى بن حمزة العلوي (ت ٧٤٥هـ)

النكتة الثالثة فى صفة الأرض ودحوها على المآء

قال: كبس الأرض على مور أمواج مستفحلة ولجج بحار زاخرة تلتطم أواذى أمواجها، وتصفق متقاذفات أثباجها، وترغو زبدا كالفحول عند هياجها، فخضع جماح الماء المتلاطم لثقل حملها، وسكن هيج ارتمائه إذ وطئته بكلكلها، وذل مستخذيا إذ تمعكت عليه بكواهلها، فأصبح بعد اصطخاب أمواجه ساجيا مقهورا، وفى حكمة الذل منقادا أسيرا، وسكنت الأرض مدحوة فى لجة تياره، وردت من نخوة

بأوه واعتلائه، وشموخ أنفه وسمو غلوائه، وكعمته على كظة جريته فهمد بعد نزواته، وبعد زيفان وثباته، فسكن هيج الماء من تحت أكنافها، وحمل شواهق الجبال البذّخ على أكتافها فهذه منه إشارة إلى خلقة الأرض كما ترى.

النص من طبعة المكتبة العنصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.