من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح» لبهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)
وباعتبار الغرض
إما مقبول، وهو الوافى بإفادته؛ كأن يكون المشبّه به أعرف شئ بوجه الشبه فى بيان الحال ...
ــ
وهذا البيت مشهور على هذا الوجه، لكن قال ابن رشيق فى العمدة: إن رواية أكثر أهل الأندلس والمغرب:
كأنّما يبسم عن لؤلؤأو فضّة، أو برد، أو أقاح
فيكون المشبه به أربعة.
ص: (وباعتبار أداته إلى آخره).
(ش): التشبيه باعتبار أداته، وهو التقسيم الثالث قسمان: مؤكد، ومرسل. فالمؤكد ما حذفت أداته، كقوله تعالى: وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ أى تمر كمر السحاب، ومنه قوله:
والريح تعبث بالغصون، وقد جرىذهب الأصيل على لجين الماء
وفى جعل هذا منه نظر؛ لأن هذا استعارة، لا تشبيه، ولا ينجى من ذلك قوله:
(ومنه)؛ لأن الضمير عائد إلى التشبيه، وإنما هذا تشبيه معنوى ليس الكلام فيه، والمراد بالأصيل قريب الغروب، فإن الشمس فيه يكون شعاعها أصفر كالذهب، واللجين بضم اللام: الفضة، وقول الخطيبى: إن اللجين فى البيت بفتح اللام، وهو الورق المتناثر عند الخبط ليس صحيحا، ويسمى هذا القسم مؤكدا لتأكده بحذف الأداة كما سيأتى، والمرسل بخلافه، أى: ما ذكرت أداته كما مر.
ص: (وباعتبار الغرض إلى آخره).
(ش): هذا التقسيم الرابع، فالتشبيه باعتبار الغرض إما أن يكون مقبولا، أو مردودا.
أو أتمّ شئ فيه فى إلحاق الناقص بالكامل، أو مسلّم الحكم فيه معروفة عند المخاطب فى بيان الإمكان.
أو مردود؛ وهو بخلافه.
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع