تجاوز إلى المحتوى

من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح» لبهاء الدين السبكي (ت ٧٧٣هـ)

الإدماج

ومنه: الإدماج؛ وهو أن يضمّن كلام سيق لمعنى معنى آخر؛ فهو أعمّ من الاستتباع؛ كقوله:

أقلّب فيه أجفانى كأنّىأعدّ بها على الدّهر الذّنوبا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فإنه ضمّن وصف الليل بالطّول الشكاية من الدهر.

التوجيه

ومنه: التوجيه؛ وهو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين؛ كقول من قال لأعور:

ليت عينيه سواء

ــ

لم يكن ظالما، ولا يخفى أن قوله: لهنئت الدنيا بأنك خالد فيه مبالغة، فإن أعمار المقتولين - وإن تكاثرت - متناهية. والتناهى لا يجامع الخلود الذى لا نهاية له، إلا أن يريد بالخلود المكث الطويل، على حد قوله تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وكان المصنف فى غنية عن ذكر هذا القسم بذكر الذى يليه.

الإدماج: وهو فى الأصل لف الشئ فى ثوب، والمراد هنا أن يضمن كلام سيق لمعنى معنى آخر، فهو أعم من الاستتباع؛ لأن ذلك فى المدح، وهذا مطلق، وعلى التفسير الآخر يكونان واحدا ومثاله قول أبى الطيب يصف طول الليل عليه:

أقلّب فيه أجفانى كأنّىأعدّ بها على الدّهر الذّنوبا
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

فإنه ضمن وصف الليل بالطول الشكاية من الدهر، وكثرة ذنوبه.

التوجيه: وهو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين، كقول من قال لأعور:

خاط لى عمرو قباءليت عينيه سواء

السكاكى: ومنه متشابهات القرآن باعتبار.

النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.