تجاوز إلى المحتوى

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)

الصاحب بن عباد

ديوان الصاحب بن عباد

ماذا روى «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» عن الصاحب بن عباد؟

يقول: شيخنا أبو الحسن رزق التصنيف، وأمن من التصحيف.

وله تآليف حسنة، وتصانيف حجة، فمنها كتاب المجمل في اللغة، وكتاب متخير الألفاظ، وكتاب فقه اللغة، وكتاب غريب إعراب القرآن، وكتاب في تفسير أسماء النبي ﷺ، ومقدمة في النحو، وكتاب درارات العرب، وكتاب فُتيا فقيه العرب، إلى غير ذلك من الكتب.

وكان كريماً جواداً، فربما وهب السائل ثيابه وفرش بيته، وكان له صاحب يقال له: أبو العباس أحمد بن محمد الرازي المعروف بالغضبان، وسبب تسميته بذلك أنه كان يخدمه، ويتصرف في بعض أموره، قال: فكنت ربما دخلت فأجد فرش

البيت أو بعضه قد وهبه، فأعاتبه على ذلك، وأضجر منه، فيضحك من ذلك ولا يزول من عادته، فكنت متى دخلت عليه ووجدت شيئاً من البيت قد ذهب، علمت أنه قد وهبه، فأعبس، وتظهر الكآبة في وجهي، فيبسطني، ويقول: ما شأن الغضبان؟ حتى لصق بي هذا اللقب منه، وإنما كان يمازحني به.

ومما أنشد لأبي الحسين بن فارس:

وقالوا كيف أنت فقلت خيرتقضى حاجة وتفوت حاج
إذا ازدحمت هموم الصدر قلناعسى يوماً يكون لها انفراج
للشاعر أحمد بن فارس، اقرأ القصيدة
نديمي هرتي، وسرور قلبيدفاتر لي ومعشوقي السراج

النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.