تجاوز إلى المحتوى

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)

أبو إسحاق الغزي

وأما أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن محمد الغزي، فكان أحد الفضلاء وممن يضرب به المثل في صنعة الشعر. ومحاسن شعره كثيرة، فمنها قوله:

إن يكرهوا نظم القريض فعذرهمباد كحاشية الرداء المعلم
هم محرمون عن المناقب والعلاوالشعر طيب لا يحل لمحرم

ومنها قوله أيضاً:

قالوا تركت الشعر قلت ضرورةًباب الدواعي والبواعث مغلق
لم يبق في الدنيا كريم يرتجىمنه النوال ولا مليح يعشق
ومن العجائب أنه لا يشترىويخان فيه مع الكساد ويسرق
للشاعر إبراهيم الغزي، اقرأ القصيدة

ومنها:

يلغى الكرى فيما يحاول صيدهإلا الخيال فمن حبائله الكريم

إلى غير ذلك.

وكان أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الطبري الأديب يقول غير مرة في المذاكرة إذا استحسن شيئاً من شعر نفسه: هذا يشبه شعر الغزي قال ابن السمعاني: وخرج أبو إسحاق الغزي من مرو إلى بلخ، فأدركته المنية في الطريق، وحمل إلى بلخ، ودفن بها. وكان يقول: أرجو أن يغفر الله ﷿ لي ويرحمني، لأني

شيخ مسن جاوزت التسعين، ولأني من بلد الإمام الشافعي محمد بن إدريس - يعني من غزة.

وتوفي سنة أربع وعشرين وخمسمائة، في خلافة المسترشد بالله تعالى.

النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.