من «نزهة الألباء في طبقات الأدباء» لأبي البركات الأنباري (ت ٥٧٧هـ)
أبو محمد النعماني
وأما أبو محمد طلحة بن محمد النعماني، فإنه كان عالماً بالأدب. كثير المحفوظ، مليح الشعر، جيد القريحة، سريع البديهة.
قال أبو عمرو عثمان بن محمد النقالي بخوارزم: كنت أنا والشيخ أبو محمد طلحة بن محمد النعماني نمشي ذات يوم في السوق، فاستقبلتنا عجلة عليها حمار ميت، يحمله الدباغون إلى الصحراء، ليسلخوا جلده فعجبت من ذلك مرتجلاً:
يا حاملاً صار محمولاً على عجله
فقال أبو محمد مجيباً:
أتاك موتك منتاباً على عجله
فحكيت له هذه الحكاية، فتفكر في نفسه سويعة، ثم أنشأ يقول:
والموت لا تتخطى الحي رميتهولو تباطأ عنه الحي أزعج له
النص من طبعة مكتبة المنار بالزرقاء (١٤٠٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع