من «الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة» لابن القطاع الصقلي (ت ٥١٥هـ)
الأمير تاج الدولة وسيف الملة أبو محمد جعفر بن ثقة الدولة يوسف بن عبد الله
ملك عظيم، وجواد كريم، وفد عليه العلماء والشعراء من كل مكان، فأعلى منزلتهم، وأجزل صلتهم، وكان الشعر أقل مراتبه.
فمن شعره قوله، [بديهة] (وقد رأى غلامين على أحدهما ثوب ديباج أحمر، وعلى الآخر ثوب ديباج أسود):
أرى بدرين قد طلعاعلى غصنين في نسق
لدى ثوبين قد صبغاصباغ الخد والحدق
فهذا البدر في غسقوهذا الشمس في شفق
وقوله:
هيهات يؤلمني الزمان فاشتكيوهو الذي من سطوتي يتألم
وعزيمتي ما إن يثلم غربهاخطب على أن الحديد يثلم
وقوله: وأمر أن يكتب على طوابع الند
إن مست النار جسميأبديت طيب نسيمي
كالدهر إن عض يوماًأبان فضل الكريم
وقال في مثله:
اصبر على الشوق صبريعلى ملاقاة جمر
وطب كطيبي إذا مانالتك سطوة دهر
وقوله:
رأتني وقد شبهت بالورد خدهافتاهت وقالت: قاس خدي بالورد
كما قال: إن الأقحوان كمبسميوإن قضيب البان يشبه قدي
وحق صفا ماء النغيم بوجنتيوحسن الجبين الصلت والفاحم الجعدي
لئن عاد للتشبيه يوماً حرمتهلذيذ الكرى، لا بل أذوقه فقدي
إذا كان هذا في البساتين عندهفقولوا له: لم جاء يطلبه عندي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع