تجاوز إلى المحتوى

من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)

أم سلمة هند رضي الله عنها

أم المؤمنين بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وقيل: اسمها رملة وأبوها أبو أمية أحد أجواد العرب، وكان يسمى زاد الراكب لأنه كان يغني رفيقه في السفر عن الزاد، وكانت أم سلمة عند أبي سلمة بن عبد الأسد، وهما أو لن هاجر إلى الحبشة، وثم قدما إلى المدينة المنورة وتوفي أبو سلمة سنة ثلاث، وترك من الأولاد سلمة وعمرو وزينب ودرة وأم كلثوم، ولما خطبها، ﷺ قالت: إني امرأة غيراء ولي صبية، وقد دخلت في السن وليس أحد من، ليائي حاضراً، فقال ﷺ: أما الصبية فلهم الله ورسوله، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما السن فأنا أسن منك، وأما أولياؤك فليس فيهم من يكره ذلك.

فتزوجها ﷺ فكانت من أفضل نسائه، تزوجها النبي ﷺ سنة أربع قيل: إن زوجها أبا سلمة لما مات قال: اللهم اخلفني في أهلي بخير، فخلفه رسول الله ﷺ وذكر في "حاشية الأشباه للحموي" روى الطبراني "في الكبير" و"الأوسط" عن أم سلمة ﵂ ولفظه: قلت: يا رسول الله، المرأة تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة، في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها منهم؟ قال: "يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً فتقول: أي رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً فزوجنيه، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخيري الدنيا والآخرة"، وذكر في السيرة لما تزوجها النبي ﷺ أسكنها بيت زوجته أم المساكين، وكانت قد توفيت قال أم سلمة ﵂ فوجدت جرة من شعيرٍ، ورحى، وبرمة، وقدراً، وكعباً أي ضرفاً من أديم، فطحنت الِعير ثم عصدته في البرمة وأدمته من الكعب فكان ذلك طعام رسول الله وطعام ليلة عرسه، وتوفيت أم سلمة رضي اله عنها سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ستين، وقيل: سنة إحدى وستين، وقيل: اثنتين وستين، وعمرها أربع وثمانون سنة، وصلى عليا أبو هريرة ﵁ وقيل: سعيد بن زيد، ودخل قبرها ابناها وعبد الله بن ونهب بن زمعة وهي آخر من مات من نسائه ﷺ ودفنت بالبقيع ﵂.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المقالة الأولى في ذكر النساء الصالحات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.