تجاوز إلى المحتوى

من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)

أم الواحد بنت القاضي العلامة الحسين المحاملي

كانت من أهل الدين والصلاح، قرأت القرآن وحفظته مجوداً، وكانت حسنة الصوت، ثم قرأت الفقه، والنحو وعلم الفرائض، وأتقنت الجميع، ودرست في دارها النساء المخدرات، قرأ عليها كثير من النساء، وكان في عصرها وقطرها لا تحتاج النساء إلى سؤال مسألة لأحد من العلماء لأنها كفت الجميع ما يحتاجون إليه، وهو قراءة القرآن، ومسائل الفقه والفرائض، قيل: إن امرأة سألتها يوماً فقالت: ما تقول سيدتنا في جنب وحائض وميت، كانوا في البر وعندهم ماء يكفي لأحدهم، أيهما يتقدم؟ فقالت تقدم الحائض لأن ماء غسلها فرض على زوجها الجنب، ويتيم هو ثم الميت أيضاً، وإنما تقدم لأنها عورة فربما ظفرت بالماء وليس القدرة على الاغتسال، فلأجل ذلك تقدم على الرجل الميت.

ووجدت في هامش كتاب "الهداية" ناقلاً عن العلامة ابن همام الحنبلي: أولى بالماء المباح إذا وجدوه، هو وحائض ومعهم ميت، فيغتسل الجنب ويتيم الميت والحائض، وكذا المحدث. وهذا يدل على أن الرجل الجنب أولى من الامرأة والله أعلم، توفيت أم الواحد سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المقالة الأولى في ذكر النساء الصالحات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.