من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)
زمرد زوجة الأمير طغتكين بن أيوب الأيوبي
صاحب بلاد اليمن
ولد له المعز إسماعيل والناصر أيوب، ومات طغتكين في اليمن سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، فملك اليمن بعده ولده المعز إسماعيل، وكان ظالماً مخبطاً، ادعى أنه قرشي أموي ولبس الخضرة، وخطب لنفسه بالخلافة فقتله مماليك أبيه بعدما وافقتهم أمه زمرد، وأقامت ولدها الصغير أيوب. وصار أتابكه الأمير سيف الدين سنقر، ومات بعد أربع سنين وصار أتابكه الأمير غازي بن جبرائيل، وتزوج زمرد أم الناصر، ثم طغى الأمير غازي، وطمع في بلاد اليمن فسم الناصر فمات، فاجتمعت العرب وقتلوا الأمير غازي وخلت اليمن فتغلبت زمرد أم الناصر، وملكت زبيد، وأخرجت الأموال وأنفقت على العساكر، وأقامت تنتظر من يقدم من بني أيوب ليملك بلاد اليمن وتتزوج به، وأرسلت زمرد بعض غلمانها إلى مكة في موسم الحج ليأتيها بأخبار مصر والشام، فوجد سليمان بن شاهنشاه بن أيوب، وكان فقيراً، فحمله معه ذلك الغلام إلى اليمن، وأحضره عند زمرد فتزوجت به وملكته اليمن فملأ اليمن جوراً، ولم يرع حق زمرد وطرحها وأعرض عنها، وكتب إلى عمه الملك العادل كتاباً أوله "إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم" فاستقل عقله وأهمله، وتوفيت زمرد أم الناصر في حدود سنة ستمائة والله أعلم. وفي سنة اثنتي عشرة وستمائة، أرسل الملك الكامل ابن العادل ابنه الملك المسعود يوسف إلى اليمن في جيش عظيم فملك اليمن وقبض على سليمان وبعثه إلى مصر فأجرى له الكامل ابن العادل ولده الملك المسعود يوسف إلى اليمن في جيش عظيم فملك اليمن وقبض على سليمان وبعثه إلى مصر فأجرى له الكامل ما يقوم به إلى أن مات.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع