تجاوز إلى المحتوى

من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)

زمرد بنت جاولي صاحب مدينة الموصل

تزوجها تاج الدين بوري بن صغتكين صاحب مدينة دمشق، وأصدقها أربعين ألف دينار وتحف، وحظيت عنده، وولدت له مونح ومحمداً وشمس الملوك إسماعيل وشهاب الدين محمود، وهي التي بنت المدرسة ظاهر دمشق سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وأوقفت لها أوقافاً كثيرة، وتوفي زوجها تاج الملك بوري سنة ست وعشرين وخمسمائة وسبب موته أن الباطنية وثبوا عليه وجرحوه جرحين برأ واحد منهما والآخر نسر ومات به، وملك الشام بعده ولده شمس الملوك إسماعيل وكان ظالماً قبض على أخيه وقتله، سنة سبع وعشرين وخمسمائة، وفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة اتفقت أمه زمرد مع رجل من أمراء دولته وسقته السم، ومات وقيل: كرهت ظلمه على الرعية فدست إليه من قتله. وملك دمشق بعده أخوه شهاب الدين محمود واستمر الملك بيده إلى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة فقدم عماد الدين زنكي وملك حمص وحصن المجدل، وتزوج زمرد خاتون طمعاً بدمشق، وقتل محمود سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وكره عماد زمرد خاتون لما عجز عن ملك دمشق وطلقها، وأقامت إلى أن مات عماد الدين فتزوجت زمرد برجل باقلاني لفقرها وشدة احتياجها، فكان إذا لطمها زوجها تقول: لو عرفتني لما ضربتني، وتوفيت زمرد سنة خمس وأربعين وخمسمائة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المقالة الأولى في ذكر النساء الصالحات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.