تجاوز إلى المحتوى

من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)

تعيسة أو عبد الله الطرابلسي

كانت من المخدرات، ذكر ابن كثير قال: لما دخلت سنة أربع وخمسين وسبعمائة، كانت تعيسة بنتاً باكرة قريباً من البلوغ، فزوجت لرجل، فلم يقدر على وقاعها فطلقها ثم تزوجها آخر، ولم يقدر عليها وطلقها، وتزوجها الثالث وعجز عنها فطلقها، ولم يقدر أحد عليها، يظن أن بها رتقاً فلما بلغت خمس عشرة غار ثدياها، ثم جعل يخرج من محل الفرج شيئاً قليلاً قليلاً مثل البنت إلى أن صار قد أصبح ذكراً وتحته أنثيان، واشتهرت هذه الحكاية، وتزوجت بامرأة بعدما كانت امرأة.

ونظير هذا ما ذكره لي من أثق به، وحلف لي أنه رأى في كتاب: أن رجلاً من أهل الصلاح وأهل العلم كان له بنت، وقد جاوزت عشر سنين، فأرسل بعض الأشرار ممن هو ليس كفوءاً يخطب منه ابنته، فأنكر ذلك الرجل الصالح البنت، وقال: ليس لي بنت إنما هو ولد ثم دخل إلى بيته وأخبر زوجته بذلك فأحضروا البنت فوجدوها ولد ذكراً وقد صار له ذكر، وأنثيان. وصدق الله قول ذلك الصالح وكفاه شر ذلك الطالح. ولا يبعد هذا عن قدرة الله تعالى فإن القدرة صالحة لكل شيء والله أعلم.

ومما حكي: أن إماماً كان بمدينة حلب يصلي سنة سبع مائة واثنين وثمانين، فجاء شخص وعبث به وهو يصلي فلم يقطع الإمام صلاته، حتى سلم فانقلب ذلك العابث وجهه وجه خنزير، وهرب من وقته إلى غابة خارج حلب، ومات بعد ثلاثة أيام.

وحكي: أنه كان لرجل اسمه القاروبي جمال، فلما دخلت سنة ثمانمائة وخمس عشرة حمل جملاً منها فوق طاقته قريباً من مكة، فهرب الجمل، ودخل البيت وجعل يطوف الناس حوله يريدون قبضه فلا يمكنهم من نفسه، ويعضهم ويرمحهم فتركوه واحداً وعشرين يوماً، وهو يطوف ولا يأكل ولا يشرب ثم سار إلى الحجر الأسود، وقبله، ثم توجه إلى مقام الحنفية، ووقف تجاه الميزاب، وبكى، وألقى نفسه في الأرض ومات، فحمله الناس ودفنوه ما بين الصفا والمروة. وفي سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ولدت بمدينة بلبيس جاموسة ولداً برأسين وعنقين وأربع أيدي وسلسلتي ظهر، ودبر واحد، ورجلين وفرج أنثى وذنبين وذبح في مدينة غزة جمل فأضاء لحمه مثل السراج فألقوا منه قطعة لحم لكلب فلم يأكلها، وذلك سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من المقالة الأولى في ذكر النساء الصالحات

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.