من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)
فاطمة بنت الحسن بنت علي الأقرع
كانت أجود أهل زمانها بالأدب والفضل، وكانت حسنة الخط في الغاية مع سرعة الكتابة وفرط صحته. حكي أنها كتبت يوماً، ورقة وأرسلتها إلى الوزير الكندري فتعجب من حسن خطها وبلاغة معانيها، فأعطاها ألف دينار. وكان لها اطلاع تام في معرفة التواريخ، وتحفظ شيئاً كثيراً من أشعار العرب.
حكي أن رجلاً سائلاً أتى دار فاطمة بنت الحسن يسألها شيئاً يستعين به على البرد، في يوم شديد البرد، وذكر لها أنه كثير التهجد بالليل وقد رمدت عيناه من السهر فقلت له: بما تداوي عينيك؟ قال بالعبادة والصوم والدعاء. فقالت له: لو خلطت الثلاثة بالمثلثة مع قليل انزروت لكان أسرع للإجابة. فقال لها: ما المثلثة؟ قالت: النوم والراحة وعدم السؤال. فولى الرجل وهو يقول: لا أفلح سائل سأل سائلاً. وتوفيت فاطمة بنت الحسن سنة ثمانين وأربعمائة والله أعلم.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع