من «الروضة الفيحاء في أعلام النساء» لياسين الخطيب العمري (ت ١٢٣٣هـ)
سلطان بخت تيمورلنك المغرور
يتصل نسبه إلى جنكزخان، وهو من قرية إيلغا من مدائن ما وراء النهر، قيل: أنه لما ولد سقط وكفاه مملوءة دم غبيط، فقيل: يصير شرطياً، وقيل: لصا فأصاب القائل لأنه سرق غنمة، وقيل: يصير قصاباً وقيل جلاداً يضرب أعناق العباد، فلا ﵀، ولما كبر ظهر فسار، وخرب البلاد، وأهلك العباد، وكانت بنته سلطان بخت في حال حياة أبيها، لا تحب الرجال، بل مشغوفة بحب النساء وقنعه منهن بالسحاق، شعر:
قلْ للتي تدَّعي السحاقإلى كمْ تساحقي
ليسَ يشفي غليلكمنْ جميعِ الخلائقِ
غير ذا الأقرعِ الحليقِرأسه الجوالقي
ذكر في ديوان الصبابة أن رجلاً مر في كان خال، فوجد فيه امرأتين تتساحقان فرفع الفوقانية، وجامع التحتانية، وقال: هذا جرح يحتاج إلى فتيلة إش تنفعه اللزقات.
يا شهدُ لا واللهِ وما أقنعُأن أعاود قبلتكِ
ما أنني عندي شهوةحتى أذوقَ عسيلتك
وقيل: إن التحتانية قالت للفاعل: وأنشدت:
من حاز والأكفُّ تلمسهعنقَ ظليم بغير منقار
أنعظ حتى أضحى كفيشلةٍمشدودةٍ في نارِ بيطار
يشقق حينَ يدخلهكأنه بطومار
ثم لما مات تيمور سنة سبع وثمانمائة، أقامت ابنته سلطان بخت في بغداد، فأفسدتها العواهر، فصارت لا تفتر عن الجماع، ولها حكايات غريبة يشمئز منها السمع وكان لسان حالها يقول:
المرد يصبوا إليهمُ السفلُوفي الغواني الجمالُ والغزلُ
فالدبر مأوى لغائطٍ وأذىًوفي الزنابيرُ يجتنى العسل
ومثله قول الآخر مضمناً:
دع اللواط وخلِّ عنك وعجعلى النساء بالقبل والقبل
فإنما رجلُ الدنيا وواحدها=من لا يعولُ في الدنيا على رجل وأقامت سلطان بخت على هذه الحال حتى كرهت من فعلها لرجال، واستمرت على ذلك أعواماً وشهوراً وليال، إلى أن تسلم روحها مالك وقيدها بالسلاسل والأغلال، وعليها الذل والوبال.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع