تجاوز إلى المحتوى

من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)

محمد بن عبد الله بن أصبغ بن أحمد أبي العباس

يكنى أبا عبد الله من أهل مالقة من جلة أعيانها. ذكره أبو العباس بن أبي العباس في كتابه وأثنى عليه وذكر ...

ومن شعره في رثاء أبي عبد الله بن السراج رحمة الله عليهما:

هل أدرك العلم وهنا ليس يعهدهأم ليس يدري بأن أودى محمده
بلى لقد ناله وهن لفقد فتىقد كان ينصره حفظا ويعضده
فرع زكا وبحق ما زكا حسباًفي منبت الفضل فرع طاب محتده
تخطفته المنايا غير مكترثعلماً بأن لقاء الله موعده
رفعت ذكراً من الشورى يسير مسير الشمس متهمه فينا ومنجده
تقرب الحكم فيها بالصواب ولوتشاء كنت بأولى منه تبعده

وقد مدح ابن عباد بإشبيلية وفر إليه في الفتنة التي كانت بمالقة أيام بني بلقين ابن إدريس وفد عليه فأنزله وأكرمه وأقام عنده حتى رجع إلى بلده وهذه القصيدة المذكورة:

لعرف الصبا أزكى نسيماً لناسموبارق ذاك الأفق أشفى لشائم
نظرت وقد نام الخليون نظرةقضيت بها حق الدموع السواجم
وهل يبعث الشوق المبرح شائمتألق في جنح من الليل فاحم
وأرقني بالأيك نوح حمامةوقد يطرب المحزون نوح الحمائم
وماحسن العزاء لعاشق ... ثوى حبه بين القنا والصوارم
خلي من الخلان في أرض غربةتذكر من عهد الصبا المتقادم
أأيامنا أفدي أصائلك التيجلت لي صفو العيش عذب المباسم
بحيث تجلى الروض أحسن منظراًوحاكت برود الزهر أيدي الغمائم
وطاب بنا طيب الغواني وطيبهفيقضي على امرارنا بالنمائم
وحيث مهاها والظباء أوانسولا مرشف إلا متاح للآثم
ولا حقف إلا ما تقل روادفولا غصن إلا من قدود نواعم
ولا منزه إلا غناء وقرقفيقوم بها وسنان حلو المباسم
كأن اصفرار الزهر بين ابيضاضهدنانير حفتهن أيدي الدراهم
كأن الصفا أمواهه تحت آسهصقال سيوف تحت خضر العمائم
وأعمل أخفاف المطي لرتبةتريني قرن الشمس تحت المناسم
إلى الغاية القصوى إلى المللك الذيتذل له صيد الملوك الخضارم
إلى ذي الأيادي الغر والمنن التيوسائلها مقروءة كالتراجم
تقبل أطراف البساط جلالةوقد صغرت في كمه والبراجم
وتعنو له قسراً فرادى وتوءماًبإذعان جبار ورغم مراغم
بمعتمد نامت عيون قريرةوردت على الأعقاب سود المظالم
يخوض الوغى والخيل والبيض تلتظيبسمر العوالي والنسور القشاعم

منها:

وهوب مهيب فهو يرضي ويتقيكذلك أخلاق الملوك الأعاظم
ولما انثنت نفسي إليك محبةرفضت ملوك الأرض رفض المحارم
ولذت بمولى باسمه أنا عائذمن الخطب واستعصمت منه بعاصم
إليك ابن عباد زففت عروسهافدونكها كالدر في سلك ناظم
وهل أنا إلا عبدك القن عاقهزمان فلم ينهضه عن جد عازم
لعل له عطفاً بديل عنايةًبعتبي وإن طالت منامة نائم

وله فصل من رسالة كتب بها إلى أبي المطرف بن أبي الهيثم المالقي يهنيه

بخطة القضاء: وهل كان ذلك القطر إلا مفرقاً دون تاج ومنارة ً بغير سراج فالآن قد استصبح سناه واتضح لفظه ومعناه ولست أهنئه بالقضاء خطة ولا أعتدها له غبطة ولكن أهنئ بها من تجري عليه قضاياه وأحكامه وتدور عليه دولته وأيامه فمثله من عرف بما قلد ووفق في أموره وسدد فالزهد أيسر شعاره والورع أدنى دثاره فلله ذلك المجد ما أشرق صفحاته وذلك الروض ما أعبق نفحاته.

وله يجاوب الكاتب أبا محمد البزلياني المالقي:

تأملت ما أهديته متفضلاًفخلت الذي تهديه دراً مفصلاً
إذا قسته بالدر في حال تقدهوحققت فيه كان أغلى وأكملاً
معان تريك السحر لفظاً ورقةًكما يستبيك اللفظ أول أولا
بخط بديع زانه الوشي زينةينسيك من وشى الربيع المفضلا
أقمت به في ذروة المجد همتيوحملتني عبئا من المجد مثقلا

وهي طويلة وله ﵀:

أربع بربع الذي تسليك أربعهحتى يصيف مصيف ثم مربعه
واغن بمغنى الذي تغنيك غنتهعن الأغاني غناء الشوق يطبعه
واحلل بمورد رحب حله حرمحليت منه فصرف الدهر يمنعه
القد منه قضيب ماس فوق نقاريح الصبا إن مشى خطوا تزعزعه
ولحظه بابلي سحره حورفي كل قلب له نفث يولعه
والجيد جيد غزال قد رنا جزعاإذ مسه ليث عرنين يروعه
ظبي تكامل فيه الدل فهو طلىكما تكامل فيه الحُسن أجمعه
لاحت عشاءً على خديه شمس ضحىفعنَّ لي يوسفي الحُسن يوشعه
أستودع الله من لم ألتمحه ضحىيوم الفراق ولم أقدر أودعه
بدر الكمال الذي في القلب مسكنهوإن نأى بي فبالأردان مطلعه
ما خلت يوم النوى أني أعيش غداًلكن حيني لم يصرعه مصرعه
عاينت يونس في التشبيه حين بدالا تعدليه فإن العذل يولعه

ومنهم:

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.