تجاوز إلى المحتوى

من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)

محمد بن عبد الله بن فطيس

يكنى أبا عبد الله من أهل مالقة كان طبيبا ماهرا وأديبا شاعرا وكان في أيام بني حسون يخف عليهم ويلج عندهم وله فيهم أمداح كثيرة يحكى أنه دخل يوما على القاضي أبي مروان بن حسون بعد انقطاع عن زيارته فعتبه القاضي على انقطاعه فاعتذر له ثم أنشد:

يا حامى من علاه تاجاومن سنا وجهه سراجا
لو كان زوري عديل وديلكنت من بابك الرتاجا
إن لم يعرج عليك شخصينفسي وروحي عليك عاجا

ومن شعره رحمه الله تعالى:

يا نازح الدار نائي البلدوخالدا في الفؤاد والخلد
إن قدر الله بالتقائك بيلا عدت في البين آخر الأبد

وله رحمه الله تعالى:

أيا سرب القطا سربي مروعومن والاه قد والى انتزاحا
وبي ظمأ إلى لقياه برحفهل فيكن باذلة جناحا

ومن ذلك قوله

قالوا به صفرة عابت محاسنهفقلت: ما ذاكم عيب به نزلا
للشاعر ابن فرج الجياني، اقرأ القصيدة
عيناه تطلب من أوتار من قتلتفليس تلقاه إلا خائفا وجلا

وفر عن مالقة لأمور طلب فيها فاضطر في غربته إلى بيع ثياب ظهره فقال:

لعمرك إن بيعت وفي دار غربةثيابي أن ضاقت علي المشاكل
فما أنا إلا السيف يأكل غمدهله حلية من نفسه وهو عاطل

وله رحمه الله تعالى:

يا من تبسم عن جواهر بارقأهد السلام لمستهام وامق
تأبى عللي برشف ريقك مرةأولست أحيانا له كالباصق
إن كنت لا تهدي السلام لعلةفاهد السلام مع الخيال الطارق
فلعل طيفك أن يزيل بريهةنار الغرام عن الفؤاد الخافق

وله رحمه الله تعالى:

لقاؤكم الذي جلب الفراقالقاء كم يشقي بل أشاقا
وكان محببا أبدا لنفسيعناقهم فكره لي العناقا
مضوا وبقيت أسبح في دموعيبنار الشوق أحترق احتراقا
فلو أني ظفرت بشخص بينلكنت أذيقه مما أذاقا

وله رحمه الله تعالى:

ولما رأيتك أوليتنيقبيحا وأوليت غيري جميلا
تسليت عنكم رويدا رويدافرب السلو قليلا قليلا

وله رحمه الله تعالى:

ليت الرياح التي هبت من أرضكملنحونا خبرتكم بالذي أجد
أما علمتم بأن النار في كبديوأن جمر الغضا من حرها تقد
لله طلعتك الغراء لو طلعتللعاشقين بآفاق الورى سجدوا
ولو توضح ذاك البسم واكتحلتجفونهم من عمى الهجران ما رمدوا

وله رحمه الله تعالى:

هل لك أن تونس المشوقافكل وجد إليه سيقا
يمسي من الحب في غراميصبح في دمعه غريقا
تضنيه حوراء ذات دلكأن في ثغرها رحيقا
يمنعه خوف كل واشأن يلثم الدر والعقيقا
فليس إلا العيون رسلترسل من طيفها طروقا
أخذت نفسي على هواهافقال لي القلب: لن أفيقا
فرج لمن يرتضيك ركناإن كنت تعتده صديقا

وشعره ﵀ كثير. وتوفي....

ومنهم:

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الميم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.