من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)
عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن سليمان بن عمر بن حوط الله الأنصاري الحارثي
وهو الفقيه العالم الحافظ القاضي أبو محمد ﵀. كان إماماً في العلم متقناً مقيداً متفقهاً عارفاً بالأحكام. إماماً في علم الحديث وما يتعلق به من التاريخ والأنساب وأسماء الرجال, عالماً بالأصول, أديباً ماهراً, بديع النظم والنثر, متقدماً في علم النحو, حافظاً للغة, معتنياً بالرواية, كثير التواضع والزهد.
ومن شعره ﵀:
أتدري أنك الخطاء حقاًوأنك بالذي تأتي رهين
وتغتاب الورى فعلوا وقالواوذاك الظن والإثم المبين
ومن شعره:
أيا طالباً دين النبي محمدٍعلى حين عم الحق وانتشر العدل
لديك كتاب الله والسنن التيرواها رسول الله بالعدل, فالعدل
هما الحق والبرهان والنور والهدىفما لهما عدل, ولا عنهما عدل
ودع عنك آراء الرجال فما لمشتريها بدين (الله) صرف ولا عدل
ومن شعره:
لقد استجرنا, فالملامة عدهاوتجاف عن ذكر الذنوب وعدها
وإذا ندمت على أخٍ لا تبدهاومتى أمنت على الأمانة أدها
وولي ﵀ القضاء بكور كثيرة من الأندلس وغيرها. ولي سبته وإشبيلية وميورقة ومرسية وقطبة وسلا. ثم رجع من رسلا والياً قضاء مرسية, فتوفي بالطريق بمدينة غرناطة ليلة الخميس في نحو ثلث الليل الأول, ودفن يوم الخميس المذكور (الثاني) من شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وستمائة. فبقي بها مدفوناً إلى أن نقل منها إلى مالقة, فكان وصوله يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر شعبان من العام المذكور, فدفن على مقربة من مسجد الغبار بجبانة مالقة.
ومنهم:
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع