تجاوز إلى المحتوى

من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)

عبد الأعلى بن موسى بن نصير

توجه بجيش من قبل أبيه فافتتح تدمير, ومضى إلى إلبيرة, وغرناطة, ثم إلى مالقة فحاصرها. وكان بها ملك قليل التحفظ, كان يخرج إلى جنةٍ له بجانب المدينة طلباً للراحة من غمة الحصار من غير أن يقيم عيناً أو طليعة. فعرف بذلك عبد الأعلى, فكمن له في جنب جنته, فخرج ليلاً, فظفروا به, فأمسكوه. فأخذ

المسلمون المدينة عنوة, وملأوا أيديهم منها غنيمة. وقد قيل إن طارقاً هو الذي وجه الجيش فافتتح مالقة, والله أعلم ذكر ذلك ابن حيان ومنهم: عبد الجبار بن المعتمد بن عباد هو الذي قام بحصن منت ميور. وسبب ذلك أنه أخذ بمالقة حارس يعرف بمحمد بن خلف, سجن هو وأصحاب له, فتألفوا في السجن مع آخرين, فنقبوه وطرقوه إلى حصن منت ميور, من حصون مالقة, فدخلوه وأتوا إلى دار قائده. فنودوا: من أنتم, فقال ابن خلف: من لا ينام الليل. فأخرجوا قائده, ولم يضروه, وحصلوا فيه. فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم رجل, فسألوه, فإذا هو عبد الجبار بن المعتمد, فولوه على أنفسهم, وظن الناس أنه الراضي بن عباد, لأنه كان يملك (تلك) الجهات. وعندما حصل عبد الجبار في الحصن أقبل مركب كبير من الغرب يعرف بمركب ابن الزرقا, فانكسر على مرسى الشجرة على مقربةٍ من الحصن. فخرجوا إليه وأخذوا طبوله وبنوده وعدته ووسقه, فاتسعت أيديهم واستجابت لهم الحصون المجاورة لهم, مثل عرجان, وقلعة خولان. ووصلت إلى عبد الجبار أمه, وكانت عند ابن خلفٍ رمكة, كان أخذها لبعض الملثمين, فطلبها منه ابن المعتمد, فأبى عليه. فأدخل بينهما في ذلك حتى قتله. ولما قتل ابن خلف, خطب بعض أهل الجزيرة لعبد الجبار, وخاطبة أهل أركش, فدخلها علم ثمانية وثمانين. ويقي عبد الجبار بأركش إلى أن نزلت عليه عساكر سير بن أبي بكر, وضرب بسهم فمات. وأخذ الزوائد أمة وخرجوا بها ليلاً إلى طليطلة. ذكر قصته ابن حمادة في تاريخه.

ومنهم:

عبد الحق بن الملك بن بونه بن سعيد القرشي العبدري كان ﵀ من جلة الشيوخ المحدثين العارفين بطرق الرواية, عارفاً حافظاً محققاً عالي الرواية. أخذ عن أبيه عبد الملك بن بونه, وشاركه في كثيرٍ من أشياخه, وعن الحافظ أبي بكر بن غالب, وعن الشيخ الحافظ أبي بحر سفيان بن العاص, وعن يونس بن مغيث, وعن أبي الوليد بن طريف, وعن أبي عبد الله بن سليمان النفزي, وعن أبي عبد الله بن معمر, وعن أبي الوليد بن رشد, وعن ابن عتاب وغيرهم. وكان ﵀ جليل المقدار ذا ضبطٍ وتثبتٍ وصحة نقلٍ. نقلت من خط الأستاذ أبي علي الرندي, قال: حدثنا الشيخ أبو محمد عبد الحق, يعني المتقدم الذكر بسندٍ, اختصرته أنا, قال: قال عمر بن عبد العزيز: لأجلدن في الشراب.

ومنهم:

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.