تجاوز إلى المحتوى

من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)

عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي

يكنى أبا زيد, ويعرف بالقمارشي. كان ﵀ من جلة الطلبة وعليتهم ونبهائهم. روى عن الفقيه الفاضل المحدث أبي جعفر أحمد بن علي بن حكم الحصار, وعن غيره. وكان ﵀ من أهل الفضل والدين والورع والانقباض والعفاف عن الناس. قرأت عليه وأخذت عنه وأجازني إجازة عامة. وكان أولاً يعقد الوثائق. ثم في آخر عمره صار مكتباً للصبيان بداخل مالقة, فكانت عنده ﵀ أحاديث غريبة, وغيرها من الأدب نبيلة.

ومنهم: عبد الرحمن بن محمد بن يخلفتن بن أحمد الفزازي ورد علينا ﵀ مالقة, وكان بها كاتباً لأمير المؤمنين أبي العلاء أيام ولايته-وكان من الكتاب البلغاء والشعراء والأدباء-, كتب عن ساداتٍ حياته. وكان بارع الخط, من جلة الطلبة النبهاء, مشهور المكانة مصمماً في دينه ويبغض أهل العلوم القديمة. حدثني عنه الأستاذ الجليل العارف المحقق النحوي أبو الحسن ابن عصفور أنه كان لا يصاحب أحداً ولا يؤاخيه إلا بعد البحث, هل نظر في العلوم القديمة أم لا؟ فإن كان قد نظر فيها, لم يصاحبه, وكان ممقوتاً عنده. وحدثني أنه قال له ذلك مشافهة.

ومنهم:

عبد العزيز بن أمير المؤمنين أبي يعقوب ابن أمير المؤمنين أبي محمد عبد المؤمن. يكنى أبا محمد. ولي مالقة في أيام أبيه وكان ﵀ من جلة السادات, معلوم المكانة, فاضلاً جليل حسن السيرة مقرباً للطلبة, محباً فيهم, معظماً للعلم وأهله. وكانت له معرفة وتصرف في الطلب. وكان يميل إلى طريق الإدارة. وكان ينظم الشعر ويجيده. نقلت من خط شيخنا الأديب أبي عمرو بن سالم من شعره:

وقفت فكري على نظمٍ لو انصرفتعنه عوائقه ما كان ناظمه
للشعر تيه ضللنا في مجاهلهلو لم يكن ناصباً فيه معالمه
يا أوحد العصر هبني قلت ما سمحتبه القريحة, فاجعل لي تمائمه
سلم عنادك تسلم من توابعهفليس يسلم إلا أن تسالمه

قال الأديب أبو عمرو: ونقلتها من خط سيدنا أبي محمد عبد العزيز, وكتب بها السيد إلى شيخنا أبي عمرو بن عبد ربه.

ومنهم:

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.