من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)
عبد السلام بن سليمان بن عمثيل العاملي
يكنى أبا محمد. من أهل مالقة وذوي بيوتها الشريفة, قديم الحسب, شريف الأصالة. وسأذكر عند ذكر والده من سلفه ما يدل على جلالته. وكان الفقيه أبو محمد ﵀ جاريا على سنن سلفه من الطلب والنباهة. ولي القضاء بمنتماس شرقي مالقة. وكان موصوفا بعقل ونزاهة نفس. وكان ﵀ أديبا يقول الشعر ويرفعه للملوك. فمن شعره, ونقلت من خطه, هذه الأبيات:
ألا جلد وقد زف الرحيلوودع قلبه الجسم النحيل
نأي نجل الخلافة, أي قلبيقيم وما له عنهم عدول
أبو موسى الرضى مولى البراياومن نعماه فينا (لا) تحول
فطار القلب إثرهم وأعيتعلي الحال فيه لما تؤول
أفاد بقاؤهم جاها ومالافمذ بانوا تشوقني الخمول
وما أخشىوقد رحلوا
خمولا
أبعد القتل هل يخشى القتيل
فأقسم لا يطيب العيش حتىيعود كما مضى العيش الجميل
توفي ﵀ في صفر عام ثلاثين وستمائة.
ومنهم:
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع