تجاوز إلى المحتوى

من «مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار» لابن خميس (ت ٦٤٠هـ)

علي بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن محمد بن القاسم ابن حمود العلوي

يكنى أبا الحسن ويعرف بالشريف. كان ﵀ من الطلبة النبهاء والأدباء, من أهل الحسب والمعرفة. نقلت من خط خالي رحمة الله عليه, قال: نقلت من خط أبي عمرو بن سالم: أنشدنا صاحبنا الشريف الحسي الأديب أبو الحسن علي بن حمود العلوي هذه الأبيات لنفسه, وأمر أن تكتب على قبره, وهي هذه:

لهفي أرى الحال مني غير صالحةوقد مضى وتولى صالح العمر
هبني عصيتك يا مولاي في صغريجهلا, فما العذر في العصيان في الكبر
لئن عفوت, فأفضال ومكرمةوإن تعاقب, فإني بالعقاب حر

قال أبو عمرو: وأنشدنا الشريف لنفسه أيضاً:

لا تأسفن لأمرقد غاب عنك وفاتا
فجائز أن تراهما لم يقل عنك: ماتا

قال أبو عمرو: ووقفت معه. يعني الشريف. ومعنا صاحنا أبو الحسن بن حكيم على قبر الفقيه أبي عبد الله الرصافي, فترحمنا عليه وذكرنا أخباره, فارتجل أبو الحسن الشريف هذه الأبيات, وذلك يوم الجمعة الخامس من رمضان المعظم سنة سبع وتسعين وخمسمائة بجبانة مالقة حرسها الله تعالي:

سقى قبر من أضحى لدينا به الفخروكان لنا منه النباهة والقدر
صوائب مزن ينثني النبت حولهفيبصر فيه النور قد زف والزهر
ففيك, أيا قبر, الرصانة والحجاوشتى المعالي الغر, والنظم والنثر
نبكي الرصافي الذي كان ذكرهيطيب به في كل آونة نشر
عيون لأحباب أقاموا بقبرهومالهم إلا التأسف والذكر
وقد غشيتهم للتذكر روعةفألوانهم صفر وأدمعهم حمر
عليك أبا عبد الإله تحيةمروحة حتى يجمعنا الحشر

وقال أبو الحسن الشريف في ذلك اليوم ارتجالا:

إلى كم أثني اللهو (عني) جانبيواخدع نفسي بالأماني الكواذب

فقلت:

وأترك ما قد أوجب الله حقهوأعنى بحق للهوى غير واجب

فقال الشريف:

وإني عن الدنياوإن شئت

ذاهب

أأبصرت فيها عائشا غير ذاهب

قال أبو عمرو: فقلت أنا:

فهب لي بحق المصطفى منك توبةنصوحا ووفقني لأسنى المذاهب

ومنهم:

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف العين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.