من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
أحمد بن محمد بن يوسف الاصبهاني
: قال حمزة في «كتاب أصبهان» وذكره في جملة الأدباء الذين كانوا بها وقال: له كتاب في طبقات البلغاء. وكتاب في طبقات الخطباء لم يسبق إلى مثلهما. وكتاب أدب الكتاب. وأنشد الأصبهاني في القاضي الوليد بن أبي الوليد:
لعمرك ما حمدنا غبّ ودّبذلنا الصفو منه للوليد
رجونا أن يكون لنا ثمالاإذا ما المحل أذوى كلّ عود
ويحيي أحمد بن أبي دوادسليل المجد والشرف العتيد
فزرناه فلم نحصل لديهعلى غير التهدّد والوعيد
تورّد حوضه الآمال منّافآبت غير حامدة الورود
يظلّ عدوّه يحظى لديهبنيل الحظّ من دون الودود
رضينا بالسلامة من جداهوأعفيناه من كرم وجود
وقال في مثل للفرس قلبه إلى العربية شعرا:
إني إذا ما رأيت فرخ زنىفليس يخفى عليّ جوهره
لو في جدار يخطّ صورتهلماج في كفّ من يصوره
وقال في رجل عدل عن انتحال علم الاسلام إلى علم الفلسفة:
فارقت علم الشافعيّ ومالكوشرعت في الإسلام رأي برقلس
وأراك في دين الجماعة زاهداترنو إليه بمثل طرف الأشوس
وكتب إلى بعض إخوانه:
نفسي فداؤك من خليل مصقبلم يشفني منه اللقاء الشافي
عندي غدا فئة تقوم بمثلهالله حجّته على الأصناف
مثل النجوم يلذّ حسن حديثهمليسوا بأوباش ولا أجناف
أو روضة زهراء معشبة الثرىكال الربيع لها بكيل واف
من بين ذي علم يصول بعلمهأو شاعر يعصى بحد قواف
منهم أبو حسن برقلس دهرهوأبو الهذيل وليس بالعلّاف
والهرمزانيّ الذي يسمو بهشرف أناف به على الأشراف
فاجعل حديثك عندنا يشفي الجوىفنفوسنا ولهى إلى الإيلاف
وكن الجواب فليس يعجبني أخفي الدين شاب وفاقه بخلاف
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع