تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أحمد بن كامل بن شجرة بن منصور بن كعب بن يزيد أبو بكر القاضي

: قال الخطيب: قال القاضي ابن كامل ولدت في سنة ستين ومائتين، قال: ومات في المحرم سنة خمسين وثلاثمائة. قال الخطيب: وكان ينزل في شارع عبد الصمد، وهو أحد أصحاب محمد بن جرير الطبري، وتقلّد قضاء الكوفة من قبل أبي عمر محمد بن يوسف، وكان من العلماء بالأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر وأيام الناس والتواريخ وأصحاب الحديث، وله مصنفات في أكثر ذلك.

قال النديم منها: كتاب غريب القرآن. كتاب القراءات. كتاب التقريب في كشف الغريب. كتاب موجز التأويل عن محكم التنزيل. كتاب التنزيل. كتاب الوقوف. كتاب التاريخ. كتاب المختصر في الفقه. كتاب الشروط الكبير. كتاب الشروط الصغير. كتاب البحث والحث. كتاب أمهات المؤمنين. كتاب الشعر.

كتاب الزمان. كتاب أخبار القضاة.

وكان قد اختار لنفسه مذهبا. قال الخطيب: وحدث ابن كامل عن محمد بن سعد العوفي ومحمد بن الجهم السمري وأبي قلابة الرقاشي وأحمد بن أبي خيثمة وأبي إسماعيل الترمذي. روى عنه الدارقطني وأبو عبد الله المرزباني وحدثنا عنه ابن رزقويه وغيره، وقال ابن رزقويه: لم تر عيناي مثله. ولما بلغ الثمانين أنشدنا:

عقد الثمانين عقد ليس يبلغهإلا المؤخّر للأخبار والغير
للشاعر القاضي أحمد بن كامل، اقرأ القصيدة

قال: وأنشد القاضي ابن كامل لنفسه:

صرف الزمان تنقل الأياموالمرء بين محلّل وحرام
للشاعر القاضي أحمد بن كامل، اقرأ القصيدة
وإذا تقشعت الأمور تكشّفتعن فضل أيام وقبح أنام
للشاعر القاضي أحمد بن كامل، اقرأ القصيدة

وسئل الدارقطني عن ابن كامل فقال: كان متساهلا ربما حدث من حفظه بما ليس عنده في كتابه، وأهلكه العجب فإنه كان يختار ولا يضع لأحد من الأئمة أصلا.

قيل له: أكان جريريّ المذهب؟ فقال: بل خالفه واختار لنفسه، وأملى كتابا في السير وتكلم على الاختيار.

أنبأنا الخطيب أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن عبد الله المنصوري قال، حدثنا أبو منصور موهوب بن الجواليقي، حدثنا ثابت بن بندار، حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن شجرة القاضي في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، حدثني عبد الله بن أحمد بن عيسى المقرىء يعرف بالفسطاطي، قال حدثنا أحمد بن سهل أبو عبد الرحمن، قال قدم علينا سعد بن زنبور فأتيناه فحدثنا قال: كنا على باب الفضيل بن عياض فاستأذنّا عليه فلم يؤذن لنا، قال فقيل لنا: إنه لا يخرج اليكم أو يسمع القرآن، قال: وكان معنا رجل مؤذن وكان صيّتا، فقلنا له:

اقرأ، فقرأ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ

(التكاثر:) ورفع بها صوته، قال: فأشرف علينا الفضيل وقد بكى حتى بلّ لحيته بالدموع ومعه خرقة ينشّف بها الدموع من عينه، وأنشأ يقول:

بلغت الثمانين أو جزتهافماذا أؤمّل أو أنتظر
للشاعر أبو بكر ابن عياش، اقرأ القصيدة
أتاني ثمانون من مولديوبعد الثمانين ما ينتظر؟

علتني السنون فأبلينني

قال: ثم خنقته العبرة، قال وكان معنا علي بن خشرم فأتمه له فقال:

فدقّت عظامي وكلّ البصر

قال: ثم قال القاضي أحمد بن كامل: ولدت سنة ستين ومائتين، وأنشدنا:

عقد الثمانين عقد ليس يبلغهإلا المؤخر للأخبار والغير
للشاعر القاضي أحمد بن كامل، اقرأ القصيدة

-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.