تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أحمد بن محمد أبو الحسين السهلي الخوارزمي

: قال محمود بن محمد الإسلامي في «تاريخ خوارزم»: إنه مات بسرّ من رأى في سنة ثمان عشرة وأربعمائة على ما نذكره، قال: وهو من أجلة خوارزم، وبيته بيت رئاسة ووزارة وكرم ومروءة.

قال الثعالبي: وهو وزير ابن وزير:

ورث الوزارة كابرا عن كابرموصولة الإسناد بالإسناد
للشاعر أبو سعيد الرستمي، اقرأ القصيدة

قال: وكان يجمع بين آلات الرئاسة والآداب والوزارة، ويضرب في العلوم والآداب بالسهام الغائرة، ويأخذ من الكرم وحسن الشيم بالحظوظ الوافرة. وله «كتاب الروضة السهلية في الأوصاف والتشبيهات»، وبأمره والتماسه صنّف

الحسن بن الحارث الحسوني في المذهب «كتاب السهلي» يذكر فيه المذهبين مذهب الشافعي والحنفي.

وله شعر، فمن ذلك ولم يسبق إلى معناه:

ألا سقّنا الصهباء صرفا فإنهاأعزّ علينا من عناق الترحّل
وإني لأقلي النقل حبا لطعمهالئلا يزول الطعم عند التنقل

وله في النجوم:

والشهب تلمع في الظلام كأنهاشرر تطاير من دخان النار
فكأنها فوق السماء بنادقالكافور فوق صلاية العطار

وله في النجوم أشعار منها في شعاع القمر على الماء:

كأنما البدر فوق الماء مطّلعاونحن بالشطّ في لهو وفي طرب
ملك رآنا فأهوى للعبور فلميقدر فمدّ له جسر من الذهب

خرج السهلي من خوارزم في سنة أربع وأربعمائة إلى بغداد وتوطنها وترك وزارة خوارزم شاه أبي العباس مأمون [بن مأمون] خوفا من شره، فلما قدم بغداد أكرمه فخر الملك أبو غالب محمد بن خلف، وهو والي العراق يومئذ، وتلقاه بالجميل، فلما مات فخر الملك خرج من بغداد هاربا أيضا حتى لحق بغريب بن مقن خوفا على ماله، وكان غريب صاحب البلاد العليا تكريت ودجيل وما لاصقها، فأقام عنده إلى أن مات، وخلف عشرين ألف دينار سلّمها غريب إلى ورثته.

[-]

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.