تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

إسحاق بن إبراهيم الفارابي أبو إبراهيم

: خال إسماعيل بن حماد الجوهريّ صاحب «كتاب الصحاح في اللغة»، وأبو إبراهيم هذا هو صاحب «كتاب ديوان الأدب» المشهور اسمه الذائع ذكره.

كتب إلينا القاضي الأشرف يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشيباني القفطي من بلاد اليمن، وكان قد سافر إلى هناك وأقام، قال: مما أخبركم به أن أبا إبراهيم إسحاق الفارابي مصنف «كتاب ديوان الأدب» كان ممن ترامى به الاغتراب، وطوّح به الزمان المنتاب إلى أرض اليمن، وسكن زبيد وبها صنّف كتابه «ديوان الأدب» ومات قبل أن يروى عنه، وكان أهل زبيد قد عزموا على قراءته عليه، فحالت المنية دون ذلك. قال: وكانت وفاته فيما يقارب سنة خمسين وأربعمائة والله أعلم. ووضع كتابه على ستة كتب: الأول السالم، الثاني المضاعف، الثالث المثال- وهو ما كان في أوله واو أو ياء، والرابع كتاب ذوات الثلاثة- وهو ما كان في وسطه حرف من حروف العلة، والخامس كتاب ذوات الأربعة- وهو ما كان في آخره حرف علة، والسادس كتاب الهمزة. وكل كتاب من هذه الستة أسماء وأفعال يورد الأسماء أولا ثم الأفعال بعده.

وله: كتاب بيان الإعراب. كتاب شرح أدب الكاتب. كتاب ديوان الأدب.

قرأت بخطّ الشيخ أبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي السوى

قال: قرأته على أبي إبراهيم ﵀ بفاراب، ثم على أبي السري محمد بن إبراهيم الأصبهاني بأصبهان، ثم عرضته على القاضي أبي سعيد السيرافي ببغداد.

قال الحاكم: وكنت قرأت بعضه إلى موضع البلاغ وهو آخر الأسماء على أبي يعقوب يوسف بن محمد بن إبراهيم الفرغاني النريزقاني، قال: قرأته على أبي علي الحسن بن علي بن سعد الزاميني وقرأه أبو علي على أبي ابراهيم.

قال الحاكم: قول الجوهري عرضته على القاضي أبي سعيد السيرافي، يريد أنه قبله ولم ينكره، فصار عنده من صحاح اللغة، فأما الردّ من قبل أبي محمد يوسف بن الحسن، بن السيرافي [فلما] أنكره من كلمات أعلم عليها.

بخط الجوهري في آخر الثلث الأخير من نسخة الحاكم: قرأ عليّ أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عزيز هذا الكتاب من أوّله إلى آخره، وصححته له وكتبه إسماعيل بن حمّاد الجوهريّ. وعلى النسخة أيضا في موضع آخر: سمعه مني ولداي علي والحسن من أوّله الى آخره بقراءتي إياه إلا أوراقا قرأها الحسن بنفسه عليّ، وصحّ سماعهما، والله تعالى يبارك لهما فيه ويوفقهما لصالح الأعمال، وكتب أبوهما يعقوب بن أحمد غرة المحرم سنة خمس وخمسين وأربعمائة. ثم قرأه عليّ ولدي الحسن قراءة بحث واستقصاء من أوله إلى آخره بما على حواشيه من الفوائد وشرح الأبيات في شهور سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وعلى النسخة أيضا قبل ذلك ما صورته: سمعه مني بلفظي وصحّحه عرضا بنسختي صاحبه أبو يوسف يعقوب بن أحمد وفرغ منه في ذي القعدة سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وكتب عبد الرحمن بن محمد بن دوست بخطه.

قال مؤلف الكتاب: فهذا مع وضوحه وكون هؤلاء المذكورين مشهورين معروفين ومعرفتي بالخطوط الموجودة على النسخة كمعرفتي بما لا أشكّ فيه، يبطل ما كتب إلينا القاضي القفطي من كون هذا الكتاب صنف بزبيد وأنه لم يسمع على مصنّفه.

قال بعض شعراء خراسان يصف هذا الكتاب:

كتاب ديوان الأدبأحلى جنى من الضّرب
أودعه منشئهأكثر ألفاظ العرب
ما ضرّ من يحسنهخمول ذكر في النسب
يرفعه كتابنافوق أعال في الحسب

وجدت بخط الامام أبي يوسف يعقوب بن أحمد النيسابوري اللغوي على «كتاب ديوان الأدب» بخطه ما صورته: سمعت هذا الكتاب من أوله إلى آخره عن الحاكم أبي سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست بقراءته إياه علينا وذلك بنيسابور في شهور سنة تسع وعشرين وأربعمائة، قال: قرأت على الشيخ أبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي السوى قال: قرأته على أبي إبراهيم ﵀ بفاراب ثم علي أبي السري محمد بن إبراهيم الاصبهاني ثم عرضته على القاضي أبي سعيد السيرافي ببغداد وقرأه جماعة كثيرة ورووه. وله أيضا كتاب بيان الاعراب. كتاب شرح أدب الكاتب.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.