تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

إسحاق بن أحمد بن شيث بن نصر بن شيث

بن الحكم بن اقلذ بن عقبة بن يزيد بن سلمة بن رؤبة بن خفاتة بن وائل بن هضيم بن ذبيان الصفّار، أبو نصر الأديب البخاري من أهل بخارى: كان أحد أفراد الزمان في علم العربية، والمعرفة بدقائقها الخفيّة، وكان فقيها، وورد إلى بغداد وروى بها ومات بعد سنة خمس وأربعمائة فإنه في هذه السنة حدّث ببغداد. ذكره السمعاني أبو سعد في «تاريخ مرو» والحاكم بن البيع في «تاريخ نيسابور» والخطيب في «تاريخ بغداد».

قال تاج الإسلام ومن خطه نقلت: ورد أبو نصر الصفّار خراسان ثم خرج إلى العراق والحجاز وسكن الطائف وبها توفي، وقبره بها معروف. وله تصانيف في

اللغة، وكان حسن الشعر، وهو جد الزاهد الصفّار إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق بن أحمد الذي لقيناه بمرو. وسمع نصر بن أحمد بن إسماعيل الكشاني، وروى عنه أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن المذهب التميمي البغدادي.

وقال الحاكم: أبو نصر الفقيه الأديب البخاري الصفار- بعد ما ذكر سنّه كما تقدم- قدم علينا حاجّا وما كنت رأيت [مثله] ببخارى في سنّه في حفظ الأدب والفقه، وقد طلب الحديث في أنواع من العلم، وأنشدني لنفسه من الشعر المتين ما يطول شرحه، ثم قال: أنشدني لنفسه:

العين من زهر الخضراء في شغلوالقلب من هيبة الرحمن في وجل
للشاعر إسحاق بن أحمد بن شبيب، من قصيدة «ألعين من زهر الخضراء فى شغل»
لو لم تكن هيبة الرحمن تردعنيشرقت من قبلي في صحن خدّ ولي
للشاعر إسحاق بن أحمد بن شبيب، من قصيدة «ألعين من زهر الخضراء فى شغل»
يا دمية خلقت كالشمس في المثلحوريّ جسم ولكن صورة الرجل
للشاعر إسحاق بن أحمد بن شبيب، من قصيدة «ألعين من زهر الخضراء فى شغل»
لو كان صيد الدّمى والمرد من عمليلكنت من طرب كالشارب الثمل
للشاعر إسحاق بن أحمد بن شبيب، من قصيدة «ألعين من زهر الخضراء فى شغل»
لكنني من وثاق العقل في عقلوليس لي عن وفاق العقل من حول
للشاعر إسحاق بن أحمد بن شبيب، من قصيدة «ألعين من زهر الخضراء فى شغل»
الله يرقبني والعقل يحجبنيفما لمثلي إذا في اللهو والغزل
للشاعر إسحاق بن أحمد بن شبيب، من قصيدة «ألعين من زهر الخضراء فى شغل»
كلفت نفسي عزّا في صيانتهادين الورى لهم طرا وديني لي
للشاعر إسحاق بن أحمد بن شبيب، من قصيدة «ألعين من زهر الخضراء فى شغل»

وقال أبو بكر ابن علي الخطيب: اسحاق بن أحمد بن شيث أبو نصر البخاري، ويعرف بالصدق، قدم بغداد في سنة خمس وأربعمائة، وحدّث بها عن نصر بن أحمد بن إسماعيل الكشاني صاحب جبريل السمرقندي، حدثني عنه الحسن بن علي بن محمد بن المذهب وأثنى عليه خيرا.

قال المؤلف: ورأيت أنا له كتابا في النحو عجيبا سماه «كتاب المدخل إلى سيبويه» ذكر فيه المبنيات فقط، يكون نحوا من خمسمائة ورقة، ووقفت منه على كلام من تبحّر في هذا الشأن واشتمل على غوامضه إلى أقصى مكان، وله غير ذلك من التصانيف في الأدب، وكتاب المدخل الصغير في النحو وكتاب الرد على حمزة في حدوث التصحيف.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.