تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

أسعد بن المهذب بن أبي المليح مماتي

: أحد الرؤساء الأعيان الجلة، والكاتب الكبراء المنزلة، ومن تصرف في الأعمال، وولي رئاسة الديوان، وله أدب بارع، وخاطر وقّاد مسارع، وقد صنّف في الأدب وعرف، ومات بمدينة حلب في ثامن عشري جمادى الأولى سنة ست وستمائة، على ما نذكره إن شاء الله تعالى.

وأصله من نصارى أسيوط- بليدة بصعيد مصر- قدموا مصر وخدموا وتقدموا وولوا الولايات، وهو مع ذلك من أهل بيت في الكتابة عريق، [برز جدّ أبيه ممّاتي أيام بدر الجمالي] وهو كالمستولي على الديار المصرية ليس على يده يد، والمسمّون بالخلافة محجوبون ليس لهم غير السكة والخطبة. وكان إلى مماتي كثير من أعماله، فحدثني الصاحب الكبير الوزير الجليل جمال الدين الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف الشيباني القفطي- حرس الله علاه- بمدينة حلب قال: بلغني أن بعض تجار الهند قدم إلى مصر ومعه سمكة مصنوعة من عنبر، قد تنوّق فيها وأجيد وطيّبت ورصعت بالجواهر، فعرضها على بدر الجمالي ليبيعها منه فسامها من صاحبها فقال: لا أنقصها من ألف دينار شيئا، فأعيدت إليه، فخرج بها من دار بدر، فقال له أبو المليح: أرني هذه السمكة، فأراه إياها، فقال له: كم سمت فيها؟ فقال: لا أنقصها من ألف دينار

درهما واحدا، فأخذ بيده وقبض ألف دينار من ماله وتركها عنده مدة، فاتفق أن شرب أبو مليح يوما وسكر وقال لندمائه: قد اشتهيت سمكا هاتم المقلى والنار حتى نقليه بحضرتنا، فجاءوه بمقلى حديد وفحم وتركوه على النار، وجاء بتلك السمكة العنبر فتركها في المقلى، فجعلت تتقلى وتفوح روائحها حتى لم يبق بمصر دار إلا ودخلتها تلك الرائحة، وكان بدر الجمالي جالسا فشمّ تلك الرائحة وتزايدت، فاستدعى الخزّان وأمرهم بفتح خزائنه وتفتيشها خوفا من حريق قد يكون وقع فيها، فوجدوا خزائنه سالمة، فقال: ويحكم انظروا ما هذا، ففتشوا حتى وقعوا على حقيقة الخبر، فاستعظم، وقال: هذا النصرانيّ الفاعل الصانع قد أكل أموالي واستبدّ بالدنيا دوني حتى أمكنه أن يفعل مثل هذا، وتركه إلى الغداة، فلما دخل إليه وهو مغضب قال له:

ويحك أستعظم أنا وأنا ملك مصر شرى سمكة من العنبر فأتركها استكثارا لثمنها فتشتريها أنت، ثم لا يقنعك حتى تقليها وتذهب في ساعة ألف دينار مصرية؟! ما فعلت هذا الا وقد نقلت بيت أموالي إليك وفعلت، فقال له: والله ما فعلت هذا إلا غيرة عليك ومحبة لك، فإنك اليوم سلطان نصف الدنيا، وهذه السمكة لا يشتريها إلا ملك، فخفت ان يذهب بها إلى بعض الملوك ويخبره بأنك استعظمتها ولم تشترها، فأردت أن أعكس الأمر وأعلمه أنك ما تركتها إلّا احتقارا لها، وأنها لم يكن لها عندك مقدار، وأنّ كاتبا نصرانيا من كتابك اشتراها وأحرقها، فيشيع بذلك ذكرك، ويعظم عند الملوك قدرك. فاستحسن بدر ذلك منه وأمر له بضعفي ثمنها وزاد في رزقه.

وكان مماتي مع ذلك كريما ممدّحا قد مدحه الشعراء، فذكر أبو الصلت في «كتاب الرسالة المصرية» له أن أبا طاهر إسماعيل بن محمد الشاعر المعروف بابن مكنسة كان منقطعا إليه، فلما مات مماتي رثاه ابن مكنسة بقصيدة منها:

ماذا أرجّي من حياتي بعد موت أبي المليح
ما كان بالنّكس الدنيّمن الرجال ولا الشحيح
للشاعر ابن مكنسة، اقرأ القصيدة
كفر النصارى بعد ماغدروا به دين المسيح
للشاعر ابن مكنسة، اقرأ القصيدة

(كذا قال، ولعلهم اغتالوه أو قتلوه). ولما ولي الأفضل ابن أمير الجيوش بدر الجماليّ بعد أبيه دخل إليه ابن مكنسة مادحا، فقال له: ذهب رجاؤك بموت أبي المليح فما الذي جاء بك إلينا؟ وحرمه ولم يقبل مديحه.

وأما المهذّب والده، وكان يلقب بالخطير، فإنه كان كاتب ديوان الجيش بمصر في أواخر أيام المصريين وأول أيام بني أيوب مدة، فقصده الكتاب وجعلوا له حديثا عند السلطان فهمّ به صلاح الدين يوسف بن أيوب أو أسد الدين شير كوه، وهو يومئذ المتولي على الديار المصرية، فخاف المهذّب فجمع أولاده ودخل على السلطان وأسلموا على يده، فقبلهم وأحسن إليهم وزاد في ولاياتهم وجبّ الاسلام ما قبله.

ووجدت على ظهر كتاب من تصانيف ابن مماتي مكتوبا: كان المهذب أبوه المعروف بالخطير مرتبا على ديوان الاقطاعات، وهو على دين النصرانية، فلما علم أسد الدين شيركوه في بدء أمره بمصر أنه نصراني وأنه يتصرّف في [الديوان] بلا غيار نهاه، وأمره بغيار النصارى، ورفع الذؤابة وشدّ الزنار، وصرفه عن الديوان، فبادر هو وأولاده فأسلموا على يده، فأقرّه على ديوانه مدة ثم صرفه عنه، فقال فيه ابن الذروي:

لم يسلم الشيخ الخطيرلرغبة في دين أحمد
بل ظنّ أن محالهيبقي له الديوان سرمد
والآن قد صرفوه عنهفدينه فالعود أحمد

قال: ووجدت بخط ابن مماتي:

صحّ التمثل في قديمالدهر أنّ العود أحمد

ولما أمر شيركوه النصارى بلبس الغيار وأن يعمّموا بغير عذبة قال عمارة اليمني:

يا أسد الدين ومن عدلهيحفظ فينا سنّة المصطفى
كفى غيارا شدّ أوساطنافما الذي يوجب كشف القفا

وجرى معه حديث النحويين وأن أحدهم ينفد عمره فيه ولا يتجاوزه إلى شيء من الأدب الذي يراد النحو لأجله: من البلاغة وقول الشعر ومعرفة الأخبار والآثار وتصحيح اللغة وضبط الأحاديث، فقال الأسعد: هؤلاء مثلهم مثل الذي يعمل الموازين وليس عنده ما يزن فيه، فيأخذها غيرهم فيزن فيها الدرّ النفيس والجوهر الفاخر والدنانير الحمر والجواهر البيض. وهذا عندي من حسن التمثيل.

أنشدنا سعيد بن أبي الكرم بن هبة الله المصري- قال، أنشدني الخطير أبو سعيد ابن مماتي لنفسه في أبي سعيد ابن أبي اليمن النحال وزير العادل، وكان نصرانيا وأسلم، وكان أملح الناس وجها- أعني ابن النحّال:

وشادن لما أتى مقبلاسبّحت ربّ العرش باريه
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «وشادن لما أتى مقبلا»
ومذ رأيت النحل في خدّهأيقنت أنّ الشهد في فيه

وأنشدنا سعيد بن أبي الكرم المذكور قال، أنشدني الخطير أبو سعيد ابن مماتي في ابن النحال أيضا، وكان يسكن ابن النحّال في أول الدرب، وكان في آخر الدرب صبيّ مثله في الحسن يعرف بابن زنبور:

حوى درب نور الدين كلّ شمردلمشددة أوساطهم بالزنانير
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «حوى درب نور الدين كل شمردل»
فأوّله للشهد والنحل منزلوآخره يا سادتي للزنابير

ومن عجيب ما جرى للخطير أنه كان يوما جالسا في ديوانه في حجرة موسومة بديوان الجيش من قصر السلطان بمصر، وكانت حجرة حسنة مرخّمة منمّقة، فجاءه قوم وقالوا له: قم من ها هنا: فقال لهم: ما الخبر؟ فقالوا: قد تقدم الملك العادل أبو بكر بن أيوب بأخذ رخام هذه الحجرة وأن يعمر به موضعا آخر، فخرج منكسرا كاسفا، فقيل له في ذلك فقال: قد استجيبت فينا دعوة، وما أظنني أجلس في ديوان

بعدها، أما سمعتم إذا بالغوا في الدعاء علينا قالوا: خرّب الله ديوانه، وما بعد الخراب إلا اليباب، ثم دخل منزله وحمّ فلم يخرج منه إلّا ميتا. فلما مات خلفه ابنه الأسعد هذا على ديوان الجيش وتصدّر فيه مدّة طويلة ثمّ أضيف إليه في الأيام الصلاحية والعزيزية ديوان المال، وهو أجلّ ديوان من دواوين مصر، وتصدّر فيه واختصّ بصحبة القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني، ونفق عليه وحظي عنده وكرم لديه، فقام بأمره وأشاع من ذكره ونبّه على فضله، وصنّف له عدة تصانيف باسمه، ولم يزل على ذلك إلى أن ملك الملك العادل أبو بكر ابن أيوب الديار المصرية، وكان وزيره والمدبّر لدولته الصفي عبد الله بن علي بن شكر، وكان بينه وبين الأسعد ذحل قديم أيام رئاسته عليه، ووقعت من الأسعد إهانة في حقّ ابن شكر فحقدها عليه إلى أن تمكن منه، فلما ورد مصر أحضر الأسعد إليه وأقبل بكلّيته عليه وفوّض إليه جميع الدواوين التي كانت باسمه قديما، وبقي على ذلك سنة كاملة، ثم عمل له المؤامرات ووضع عليه المحالات وأكثر فيه التأويلات، ولم يلتفت إلى أعذاره ولا أعاره طرفا لاعتذاره، فنكبه نكبة قبيحة، ووجه عليه أموالا كثيرة وطالبه بها، فلم يكن له وجه لأنه كان عفيفا ذا مروءة، فأحال عليه الأجناد فقصدوه وطالبوه وأكثروا عليه وآذوه واشتكوه إلى ابن شكر فحكّمهم فيه؛ فحدثني المؤيد إبراهيم بن يوسف الشيباني قال: سمعت الأسعد يقول: علقت في المطالبة على باب داري بمصر على ظهر الطريق في يوم واحد إحدى عشرة مرة، فلما رأوا أنه لا وجه لي قيل لي:

تحيّل ونجّم هذا المال عليك في نجوم، فقلت: أما المال فلا وجه له عندي، ولكن إن أطلقت وملكت نفسي استجديت من الناس وسألت من يخافني ويرجوني فلعلّي أحصّل من هذا الوجه، فأما من وجه حاصل فليس لي بعد ما أخذتموه مني درهم واحد، فنجّم المال عليّ وأطلقت، وبقيت مديدة إلى أن حلّ بعض نجوم المال عليّ فاختفيت واستترت، وقصدت إلى القرافة وأخفيت نفسي في مقبرة الماذرائيين،

وأقمت بها مدة عام كامل وضاق الأمر عليّ فهربت قاصدا للشام على اجتهاد من الاستتار، فلحقني في بعض الطريق فارس مجدّ فسلّم عليّ وسلّم إليّ مكتوبا ففضضته وإذا هو من الصفّي ابن شكر يذكر فيه: لا تحسب أن اختفاءك عني كان بحيث لا أدري أين أنت ولا أين مكانك، فاعلم أن أخبارك كانت تأتيني يوما يوما وأنك كنت في قبور الماذرائيين بالقرافة منذ يوم كذا، وأنني اجتزت هناك واطّلعت فرأيتك بعيني، وأنك لما خرجت هاربا عرفت خبرك، ولو أردت ردّك لفعلت، ولو علمت أنك قد بقي لك مال أو حال لما تركتك، ولم يكن ذنبك عندي مما يبلغ أن أتلف معه نفسك، وإنما كان مقصودي أن أدعك تعيش خائفا فقيرا غريبا مهجّجا في البلاد، فلا تظنّ أنك هربت مني بمكيدة صحّت لك عليّ، فاذهب إلى غير دعة الله.

قال: وتركني القاصد وعاد، فبقيت مبهوتا إلى أن وصلت إلى حلب.

فحدثني الصاحب جمال الدين الأكرم- أدام الله علوّه-: لما ورد إلى حلب نزل في داري، فأقام عندي مدة وذلك في سنة أربع وستمائة، وعرف الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين بن أيوب ﵀ خبره فأكرمه وأجرى عليه في كلّ يوم دينارا صوريا وثلاثة دنانير أخرى في الشهر أجرة دار، فكان يصل إليه في كلّ شهر ثلاثة وثلاثون دينارا غير برّ وألطاف ما كان يخليه منها، وأقام عنده على قدم العطلة إلى سنة ست وستمائة كما ذكرنا، ومات فدفن بظاهر حلب بمقام بقرب قبر أبي بكر الهروي.

وله تصانيف كثيرة يقصد بها قصد التأدب وفي معرض وقائع تجري، ويعرضها على الأكابر، لم تكن مفيدة إفادة علمية إنما كانت شبيهة بتصانيف الثعالبي وأضرابه، فمن ذلك كتاب تلقين اليقين في الفقه. كتاب سرّ الشعر. كتاب علم النثر. كتاب الشيء بالشيء يذكر، وعرضه على القاضي فسمّاه «سلاسل الذهب» لأخذ بعضه بشعب بعض. كتاب تهذيب الأفعال لابن طريف. كتاب قرقرة الدجاج في ألفاظ ابن

الحجاج. كتاب الفاشوش في أحكام قراقوش. كتاب لطائف الذخيرة، لابن بسام.

كتاب ملاذ الأفكار وملاذ الاعتبار. كتاب سيرة صلاح الدين يوسف بن أيوب. كتاب أخاير الذخائر. كتاب كرم النجار في حفظ الجار، عمله للملك الظاهر لما قدم عليه.

كتاب ترجمان الجمان. كتاب مذاهب المواهب. كتاب باعث الجلد عند حادث الولد. كتاب الحضّ على الرضى بالحظ. كتاب زواهر السدف وجواهر الصدف.

كتاب قرص العتاب. كتاب درّة التاج. كتاب ميسور النقد. كتاب المنحل. كتاب أعلام النصر. كتاب خصائص المعرفة في المعمّيات. [كتاب روائع الوقائع].

وكان علم الدين ابن الحجاج شريكه في ديوان الجيش، وكان بينهما ما يكون بين المتماثلين في العمل، فعمل فيه الكتاب المتقدم ذكره، وهجاه بعدة أشعار منها:

حكى نهرين ما في الأرضمن يحكيهما أبدا
ففي أفعاله ثوراوفي ألفاظه بردى

وكان له نوادر حسنة حادّة منها ما حدثني به الصاحب القاضي الأكرم قال: ركبت وإياه يوما وخرجنا نسير بظاهر حلب، فكان خروجنا من أحد أبوابها، ودرنا سور البلد جميعه ثم دخلنا من ذلك الباب، فقال: اليوم سيرنا تدليك، قيل كيف؟

قال: من برّا برّا.

وكان السديد بن المنذر وهو رجل فقيه اتصل بالسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب بعض الاتصال، فجعل لنفسه بذلك سوقا، واستجلب بما يمتّ به من ذلك- وإن كان باطلا- رزقا، وكان أعور رديئا قليل الدين بغيضا. ولما أحدث الملك الظاهر غازي قناة الماء بحلب وأجراها في شوارعها ودور الناس فوّض إلى ابن المنذر النظر في مصالحها، ورزق على ذلك رزقا حسنا نحو ثلاثمائة درهم في الشهر، فسأل عنه الأمير فارس الدين ميمون القصري، والأسعد بن مماتي حاضر، فقال له مسرعا:

هو اليوم مستخدم على قناة، فأعجب بحسن هذه النادرة الحاضرين.

وقيل للأسعد يوما: أي شيء يشبه ابن المنذر؟ فقال: يشبه الزبّ، فاستبردوا ذلك وظنوا أنه إنما ذهب إلى عورة فقط، فقال: ما لكم لا تسألوني كيف يشبهه؟

فقالوا: كيف؟ قال: هو أقرع أصلع أعور يسمع بلا أذن، يدخل المداخل الرديئة بحدّة واجتهاد ويرجع منكسرا، فاستحسن ذلك.

وله شعر، من ذلك قوله في الثلج في رجب سنة خمس وستمائة:

قد قلت لما رأيت الثلج منبسطاعلى الطريق إلى أن ضلّ سالكها
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد قلت لما رأيت الثلج منبسطا»
ما بيّض الله وجه الأرض في حلبإلا لأنّ غياث الدين مالكها
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد قلت لما رأيت الثلج منبسطا»

وقال أيضا فيه:

لما رأت عيني الثلجساقطا كالأقاحي
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأت عينى الثلج»
وصار ليل الثرىمنه أبيضا كالصباح
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأت عينى الثلج»
حسبت ذلك من ذوب درّ عقد الوشاح
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأت عينى الثلج»
أو من حباب الحميّاأو من ثغور الملاح
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأت عينى الثلج»
فما على داخل النار بعد ذا من جناح
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأت عينى الثلج»

وقال أيضا فيه:

بسيف غياث الدين غازي بن يوسفبن أيوب دام القتل واتصل الفتح
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «بسيف غياث الدين غازي بن يوسف بن»
وشاهدته في الدست والثلج دونهفقلت سليمان بن داود والصرح
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «بسيف غياث الدين غازي بن يوسف بن»

وقال أيضا فيه:

مذ رأينا الصبح يزدان ويزداد انفراشا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «مذ رأينا الصبح يزدان»
وحسبنا نوره يطرد من خلف الفراشا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «مذ رأينا الصبح يزدان»
نثر الثلج عليناياسمينا وفراشا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «مذ رأينا الصبح يزدان»
ورأى أن يرسل الأسهم بالبرد فراشا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «مذ رأينا الصبح يزدان»
فغدا الكافور في عنبرةالأرض فراشا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «مذ رأينا الصبح يزدان»

وقال أيضا فيه:

لما رأت عينيالثلج خلته الياسمينا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأت عينى الثلج»
وقلت من عجب منهأصبح الآس مينا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأت عينى الثلج»
وخلته من ثغورالملاح للّاثمينا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأت عينى الثلج»
فما أرادوا من الدرّقطّ إلا ثمينا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأت عينى الثلج»

وقال أيضا فيه:

لما رأيت الثلج قدأضحت به الأرض سما
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأيت الثلج قد»
وأنست الصّبا الصّباوأذكرت جهنما
خفت فما فتحت منتعاظم الخوف فما
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأيت الثلج قد»

فإن نمى صبري وهو ناقص فإنما

وقال أيضا فيه:

لما رأيت الثلج قدغطّى الوهاد والقنن
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «لما رأيت الثلج قد»
سألت أهل حلبهل تمطر السما لبن

نقل من خطه ومن شعره أيضا:

وحياء ذاك الوجه بل وحياتهقسم يريك الحسن في قسماته
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «وحياء ذاك الوجه بل وحياته»
لأرابطنّ على الغرام بثغرهلأفوز بالمرجوّ من حسناته
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «وحياء ذاك الوجه بل وحياته»
وأجاهدنّ عواذلي في حبّهبالمرهفات عليّ من لحظاته
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «وحياء ذاك الوجه بل وحياته»
قد صيغ من ذهب وقلّد جوهرافلذاك ليس يجوز أخذ زكاته
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «وحياء ذاك الوجه بل وحياته»

وله أيضا:

يعاهدني أن لا يخون وينكثويحلف لي ألّا يصدّ ويحنث
ومن أعجب الأشياء أنّك ساكنبقلبي وأني عن مكانك أبحث
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «يعاهدني ألا يخون وينكث»
وللحسن بل لله طرف مذكّريتيه به عجبا وظرف مؤنث

ومنه أيضا:

يا سالب الظبية لحظا وجيدأجر لمن تهجر أجر الشهيد
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «يا سالب الظبية لحظا وجيد»
متى رأى طرفك قتل أمرىءبأسهم اللحظ فقيد الفقيد

وله دو بيت:

يا غصن أراك حاملا عود أراكحاشاك إلى السّواك يحتاج سواك
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «يا غصن، أراك حاملا عود أراك»
قل لي أنهاك عن محبّيك نهاكلو تمّ وفاك بست خدّيك وفاك

كذا وجدت له في أشعار مجموعة، وأنشدني هذين الدوبيت بعض أهل الأدب وذكر أنهما للعماد الأصبهاني الكاتب، وهما به أشبه، لأنّهما في غاية الجودة، وابن مماتي في طبقة شعره انحطاط جدّا.

ومن شعره أيضا:

قد نهانا عن الغرام نهاناإذ هوانا ألا نذوق هوانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»
وهجرنا الحبيب خيفة أنيهجر بدءا فيستمرّ عنانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»
وتركناه للورى فكأنّاقد أدرناه بيننا دستكانا
وأنسنا من وحشة بفراقفافترقنا كما ترى برضانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»
وسمعنا من العذول كلامافأنفنا من ضحكه لبكانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»
أيّ خير يكون في حبّ منفوّق سهما من لحظه ورمانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»
نحن لو لم نكن هجرناه منقبل لأبدى صدوده وجفانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»
شيمة في الملاح قد أحسن الدهربأعلامها بنا وأسانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»
وصباح المشيب يظهر ما كان طلام الشباب عنه ثنانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»
ما مشينا إلى الصبابة إلّاوخطانا معدودة من خطانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»
فأدرها معسجدات كؤوسامطلعات من الحباب جمانا
للشاعر الأسعد بن مماتي، من قصيدة «قد نهانا عن الغرام نهانا»

[ ب]

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.