تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

إسحاق بن عمار، يعرف بابن الجصاص

: يكنى أبا يعقوب، من موالي اليمن، وكان صاحب عيسى بن موسى في أول الدولة ولم يزل معه، فكان الناس يقرأون عليه الشعر في دار عيسى.

قال المرزباني، قال عيسى بن جعفر: إسحاق بن عمار من موالي اليمن، ويقال هو عبد الله بن إسحاق وإسحاق أبوه هو الجصاص، وقد اختلف في ولائه أيضا.

وقال الكسائي: إسحاق بن عمار الجصّاص أحد من أخذنا عنه الشعر وكان

عالما به، ومات في آخر أيام المنصور. قال: وكان إذا تكلم في مجلس صمت الناس.

وقال عبد الله بن جعفر: ذكر ابن الجصاص الكوفيّ الراوية عند أحمد بن سعيد بن سلم، قال: ذكر عند أبي فاختلفوا في ولائه، فقال أبي: حدثني من رآه وقد دخل إلى عيسى بن موسى بعد أن خلع وسلّم العهد إلى المهدي فقال: أيها الأمير، أنت والله كما قال الأحوص:

فمن يك عنّا سائلا بشماتةلما مسنّا أو ساكتا غير سائل
فما عجمت منّا العواجم ماجداصبورا على حرّات تلك التلاتل
إذا سرّ لم يبطر وليس لنكبةألمّت به بالخاشع المتضائل

وحدّث المبرد عن عبد الله بن صالح المقرىء: كان ابن الجصاص وجناد بن واصل قاعدين فتذاكرا القبور، فقال ابن الجصاص متمثلا:

فإن كنت لا تدرين ما الموت فانظريإلى دير هند كيف خطّت مقابره
للشاعر جناد بن واصل الأسدي، اقرأ القصيدة

فقال جناد:

تري عجبا مما قضى الله فيهمرهائن حتف أوجبته مقادره

فردّ عليه أعرابي فقال:

بيوت تدانى أهلها فوق أهلهاومستأذن لا يدخل الدهر زائره

وقال ابن الكلبي: ابن الجصاص الراوية مولى لبشر بن عبد الملك بن بشر بن مروان.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.