تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الحسن بن محمد بن الحسن بن حبيب أبو القاسم

الواعظ المفسر ذكره عبد الغافر فقال: إمام عصره في معاني القرآن وعلومه، وقد صنف التفسير المشهور به، وكان أديبا نحويا عارفا بالمغازي والقصص والسير، مات في ذي القعدة سنة ست وأربعمائة وصنف في القراءات والأدب وفي عقلاء المجانين.

وكان يدرس لأهل التحقيق ويعظ العوام، وانتشر عنه بنيسابور العلم الكثير، وسارت تصانيفه في الآفاق. حدث عن الأصم وعبد الله بن الصفار وأبي الحسن الكارزي، وكان أبو إسحاق الثعلبي من خواص تلاميذه؛ وكان كرامي المذهب ثم تحول شافعيا. ومن شعره:

في علم علّام الغيوب عجائبفاصبر فللصبر الجميل عواقب
ومصائب الأيام إن غاديتهابالصّبر ردّت عنك وهي مواهب
لم يدج ليل العسر قطّ بغمةإلا بدا لليسر فيه كواكب

وله أيضا:

بمن يستغيث العبد إلا بربّهومن للفتى عند الشدائد والكرب
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
ومن مالك الدنيا ومالك أهلهاومن كاشف البلوى على البعد والقرب
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة
ومن يدفع الغماء وقت نزولهاوهل ذاك إلا من فعالك يا ربي
للشاعر ابن نباتة السعدي، اقرأ القصيدة

[وجدت على حاشية الأصل المنقول منه هذا الاختيار:

إذا ضاقت بك الأسباب يومافثق بالواحد الصمد العليّ
فكم لله من لطف خفيّيدقّ خفا عن الفهم الذكي
وكم أمر تساء به صباحافتعقبه المسرّة بالعشي
وكم عسر أعاد الله يسرايفرّج همّ ذي قلب شجيّ

وقيل إنه كان ذا ثروة، وكان في داره بستان وبئر، وكان إذا قصده إنسان من الغرباء إن كان ذا ثروة طمع في ماله، وإن كان فقيرا أمره بنزح الماء لبستانه حتى يقيده، وكان لا يفعل بأهل بلده ذلك.

-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.