تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

الحسن بن مالك أبو العالية الشامي

مولى العمّيين، وبنو العمّ قوم من فارس نزلوا البصرة في بني تميم أيام عمر بن الخطاب ﵁، وأسلموا وغزوا مع المسلمين فحمدوا بلاءهم فقالوا لهم: أنتم وإن لم تكونوا من العرب إخوتنا وأهلنا، وأنتم الأنصار وبنو العمّ، فلقبوا بذلك.

وقدم [أبو العالية] بغداد وأدّب العباس بن المأمون، وكان من أصحاب الاصمعي. فمن شعره:

فلو أنني أعطيت من دهري المنىوما كلّ من يعطى المنى بمسدّد
لقلت لأيام مضين ألا ارجعيإلينا وأيام مضين ألا ابعدي

وحدث محمد بن يزيد المبرد: [قال] قال الجماز لأبي العالية: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت على غير ما يحبّ الله وغير ما أحبّ أنا وغير ما يحبّ إبليس، لأن الله ﷿ يحبّ أن أطيعه ولا أعصيه ولست كذلك، وابليس يحبّ أن أعصي الله ﷿ وأطيعه ولست كذلك، وأنا أحب أن أكون على غاية الجدة والثروة ولست كذلك.

وأنشد المبرد لأبي العالية:

أذمّ بغداد والمقام بهامن بعد ما خبرة وتجريب
ما عند سكّانها لمختبطرفد ولا فرجة لمكروب
قوم مواعيدهم مطرّزةبزخرف القول والأكاذيب
خلّوا سبيل العلا لغيرهمونازعوا في الفسوق والحوب
يحتاج راجي النوال عندهمإلى ثلاث بغير تكذيب
كنوز قارون أن تكون لهوعمر نوح وصبر أيوب

-

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.