من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الحسين بن عبد الرحيم بن الوليد بن عثمان
بن جعفر أبو عبد الله الكلابي المعروف بابن أبي الزلازل، من بني جعفر بن كلاب، اللغويّ الأديب الكاتب الشاعر: أخذ عن أبي القاسم الزجاجي وأبي بكر محمد بن جعفر الخرائطي وأبي يعقوب النجيرمي وغيرهم. توفي في رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وله مصنفات منها، كتاب أنواع الأسجاع وهو ما جاء من أخبار العرب مسجوعا، ابتدأ بتأليفه في دمشق سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة روى فيه عن شيوخه وغيرهم، وهو كتاب ممتع أجاد وضعه وتأليفه.
ومن شعر ابن أبي الزلازل:
لقد عرّفتك الحادثات بفرسهاوقد أدّبت ان كان ينفعك الأدب
ولو طلب الأنسان من صرف دهرهدوام الذي يخشى لأعياه ما طلب
وقال:
فتى لرغيفه قرط وشنفوإكليلان من خرز وشذر
إذا كسر الرغيف بكى عليهبكا الخنساء إذ فجعت بصخر
وقال مهنئا بعض الأمراء بالعيد:
عيد يمن مؤكد بأمانمن تصاريف طارق الحدثان
جعل الله عيد عامك هذاخير عيد يحويه خير زمان
ثم لا زلت من زمانك في يسر ومن طيب عيشه في أمان
آخذا ذمة من الدهر لا تخفر معقودة بأوفى ضمان
نافذ الأمر عالي القدر محمود المساعي مؤيد السلطان
وقال:
ثمانية قام الوجود بها فهلترى من محيص للورى عن ثمانيه
سرور وحزن واجتماع وفرقةوعسر ويسر ثم سقم وعافيه
بهنّ انقضت أعمار أولاد آدمفهل من رأى أحوالهم متساويه
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع