من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
الحسين بن محمد أبو الفرج النحوي
المعروف بالمستور: كان نحويا لغويا أديبا شاعرا حدث عن الزجاجي، توفي سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. ومن شعره:
أمسى يحنّ لوجهه قمر الدجىوغدا يلين للحنه الجلمود
فإذا بدا فكأنما هو يوسفوإذا شدا فكأنه داود
وقال:
فكأنما الشمس المنيرة إذا بدتوالبدر يجنح للغروب وما غرب
متحاربان لذا مجنّ صاغهمن فضة ولذا مجن من ذهب
وله مزدوجة أنشدها بعض الدمشقيين سنة خمس وثمانين وثلاثمائة:
الحبّ بحر زاخرراكبه مخاطر
جنوده المحاجروالحدق السواحر
ركبته على غرروخطر على خطر
في واضح يحكي القمروكان حتفي في النظر
حلّفته لما بداكغصن غبّ ندى
ريّان بالحسن ارتدىوبالبها تفرّدا
بحقّ بيت المقدسوالبلد المقدّس
وبالتي لم تدنسلا تك منك مؤيسي
بحقّ قدس مريموبطرس المعظّم
بعادل لم يظلمرقّ لصبّ مغرم
بالدير بالرهبانبحرمة القربان
ببولص ذي الشانكن حسن الإحسان
بالطور بالزبوربساكن القبور
بشاهد مشهوراعطف على المهجور
بحرمة المسيحوبالفتى الذبيح
بالفصح بالتسبيحأبق عليّ روحي
بليلة الميلادوحرمة الأعياد
ولابسي السواداجعل رضاك زادي
وهي طويلة اكتفينا منها بهذا المقدار.
ومن شعره أيضا:
كانت بلهنية الشبيبة سكرةفصحوت واستبدلت سيرة مجمل
وقعدت أنتظر الفناء كراكب«عرف المحلّ فبات دون المنزل»
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع