من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
ذو القرنين بن ناصر الدولة
أبي محمد الحسن بن عبد الله، أبو المطاع ابن حمدان التغلبي المعروف بوجيه الدولة: كان أديبا فاضلا شاعرا ولي إمرة دمشق سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ثم عزل ثم وليها سنة خمس عشرة وأربعمائة وبقي إلى سنة تسع عشرة وأربعمائة، ومن شعره:
لو كنت ساعة بيننا ما بينناوشهدت حين نكرر التوديعا
أيقنت أنّ من الدموع محدّثاوعلمت أنّ من الحديث دموعا
وقال:
يا غانيا عن خلّتيأنا عنك إن فكرت أغنى
إن التقاطع والعقوق هما أزالا الملك عنّا
وأظنّ أن لن يتركافي الأرض مؤتلفين منّا
يفنى الذي وقع التنازع بيننا فيه ونفنى
وقال:
بأبي من هويته فافترقناوقضى الله بعد ذاك اجتماعا
فافترقنا حولا فلما التقيناكان تسليمه عليّ وداعا
وقال:
أفدي الذي زرته بالسيف مشتملاولحظ عينيه أمضى من مضاربه
فما خلعت نجادي للعناق لهحتى لبست نجادا من ذوائبه
فبات أسعدنا في نيل بغيتهمن كان في الحبّ أشقانا بصاحبه
وقال:
من كان يرضى بذلّ في ولايتهخوف الزوال فإني لست بالراضي
قالوا فتركب أحيانا فقلت لهمتحت الصليب ولا في موكب القاضي
توفي أبو المطاع بمصر في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع