من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سعد بن الحسن بن شداد، أبو عثمان المعروف بالناجم
كان أديبا فاضلا شاعرا مجيدا، وكان بينه وبين ابن الرومي صحبة ومودة ومخاطبات، توفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة. ومن شعره:
شدو ألذّ من ابتداء العين في إغفائها
أحلى وأشهى من منىنفس ونيل رجائها
وقال:
علمي بأنك جاهلهو جنّة لك من غيابي
والصمت عنك وصرم حبلي منك أبلغ من عتابي
وجواب مثلك أن يقابل بالسكوت عن الجواب
ما زلت أحلم عن كلاب الناس فعل أخي اجتناب
وأبيحهم صفح الذنوب فكيف عن كلب الكلاب
وقال:
لئن كان عن عينيّ أحمد غائبافما هو عن عين الضمير بغائب
له صورة في القلب لم يقصها النوىولم تتخطفها أكفّ النوائب
إذا ساءني منه نزوح ديارهوضاقت عليّ في نواه مذاهبي
عطفت على شخص له غير نازحمحلّته بين الحشا والترائب
وقال:
قالوا اشتكت نرجستا وجههقلت لهم أحسن ما كانا
حمرة ورد الخدّ أعدتهماوالصبغ قد ينفذ أحيانا
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع