من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
سعيد بن حميد بن بحر
وقيل سعيد بن حميد بن مهرمار الواسطي الشاعر يكنى أبا عثمان وله رسائل وأشعار. جيد التناول للسرقة، كثير الإغارة، وكان يدّعي أنه من أولاد ملوك الفرس. ومن شعره.
فداك أبي ما لي أراك بخيلةمقيم على الحرمان من يستزيدها
فأصبحت كالدنيا تذمّ صروفهاونوسعها عيبا ونحن عبيدها
وله أيضا.
لا تعتبنّ على النوائبفالدهر يرغم كلّ صاحب
واصبر على حدثانهإن الأمور لها عواقب
ما كلّ من أنكرتهورأيت جفوته تعاتب
الدهر أولى ما صبرت له على رنق المشارب
كم نعمة مطويةلك بين أثناء المصائب
ومسرّة قد أقبلتمن حيث تنتظر النوائب
ومن رائق شعره قوله:
تقول أنل عينيك حظا من الكرىفقد لاح أو قد كاد يبدو سنا الفجر
فقلت لها فيه لقاء معاشرتعافهم نفسي ويعيا بهم صبري
فو الله ما في الأرض خلق علمتهيرجّى لعرف أو يقصّر عن نكر
فلا تنكري أني صدفت عن الكرىفإن سواد الليل حظي من عمري
وله:
لجت عواذله تعاتبهوخلون دون مواقع العذر
وتصرّمت أيام لذتهفمضين عنه بجدّة العمر
وخلت منازل من أحبّتهقذفت بهم عنها يد الدهر
وأشد ما لاقيت بعدهمأني فجعت بهم مع الصبر
وولي ديوان الرسائل في أيام المستعين رئاسة، فقال فيه بعض الكتاب:
يا حجة الله في الأرزاق والقسمومحنة لذوي الأخطار والهمم
تراك أصبحت في نعماء سابغةإلّا وربّك غضبان على النعم
وله من الكتب: كتاب انتصاف العجم من العرب، ويعرف بالتسوية. كتاب رسائله. كتاب ديوان شعره.
-
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع