تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

عبد الله بن عبد الرحمن الدينوري، أبو القاسم

من رؤساء الأدباء، ورؤوس الكتاب، ووجوه العمال بخراسان، قيل إنه من أولاد العباس بن عبد المطلب.

له مصنفات وأشعار، منها في وصف الخمر:

كأنّها في يد الساقي المدير لهاعصارة الخدّ في ظرف من الآل
لم تبق منها الليالي في تصرفهاإلا كما أبقت الأيام من حالي

وله:

يا لعصر الخلاعة المحمودولظلّ الشبيبة الممدود
وللهوي ولذّتي وسروريولسفكي دم ابنة العنقود
وارتشافي الرضاب من برد الثغر وشمي عليه ورد الخدود
وغدوّي إلى مجالس علمورواحي إلى كواعب غيد
في قميص من السرور مذالورداء من الشباب جديد
ولأيامي القصار اللواتيكنّ بيضا قد حلّيت بالسعود
غيّر الدهر حالها فاستحالتمظلمات من الليالي السود
وأتاني من المشيب نذيرغضّ مني وفتّ في مجلودي
وتدانت له خطاي برغميوتحانى لها خضوعا عمودي
وتيقّنت أنني من مسيريإثر شرخ الشباب غير بعيد

وله:

شوقي إليك كشوق المدنف الحرضإلى الطبيب الذي يشفي من المرض
فإن يكن لك عني يا أخي عوضفلا وحقك ما لي عنك من عوض

وله من أبيات يسترجع بها كتابا معارا:

أنا أشكو إليك فقد نديمقد فقدت السرور منذ تولّى
كان لي مؤنسا يسلّي هموميبأحاديث من منى النفس أحلى
فتفضّل به عليّ فإنيلست إلا بمثله أتسلى

وله:

أشكو إلى الله ضيق ذات يديقد مات صبري وخانني جلدي
وقد جفاني الأنام قاطبةحتى عبيدي وعقّني ولدي

وله في ولده طاهر:

لو كنت أعلم أني والد ولدايكون لا كان في عينيّ كالرّمد
فلا أسرّ على طول الحياة بهجببت نفسي كي أبقى بلا ولد
وقد تمنيت لو أن المنى نفعتولا مردّ لحكم الواحد الصمد
وقلت لو أن قولي كان ينفعنييا ليت أني لم أولد ولم ألد

وله في النارنج:

أما ترى شجر النارنج طالعةنجومها في غصون لدنة ميل
كأنها بين أوراق تحفّ بهازهر المصابيح في خضر القناديل

وله:

بأبي أنت وقد طبت لنا ضمّا وشمّا
طاب فوك العذب والعين وشيء لا يسمّى

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.