من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
عبد الله بن محمد بن الحسين بن ناقيا أبو القاسم
الأديب الشاعر اللغوي:
كان يعرف بالبندار وتوفي ليلة الأحد رابع محرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ببغداد ودفن في مقابر باب الشام، ومولده في ذي القعدة سنة عشر وأربعمائة.
وقد صنف عدة كتب منها ملح الممالحة. وأغاني المحدثين. وملح المكاتب.
وتفسير فصيح ثعلب. واختصار الأغاني. وشرح كتاب الوسيط شرحا متوسطا ممتعا، وله مقامات أدبية.
وكان مطعونا عليه في دينه وعقيدته، وكان كثير الهزل والمجون، كان يقول:
في السماء نهر من خمر ونهر من لبن ونهر من عسل لا ينقط منه شيء، وينقط هذا الذي يخرب البيوت ويهدم السقوف. وكانت بينه وبين ابن الشبل منافرة ومباعدة شائعة ظاهرة، قيل له ألم تكن قرأت على ابن الشبل؟ فقال: بلى وإلا من أين اكتسبت هذه البلادة التي فيّ.
وقال أبو الحسن علي بن أحمد الدهان: دخلت على ابن ناقيا بعد موته لأغسله فوجدت يده اليسرى مضمومة، فاجتهدت حتى فتحتها وفيها كتابة بعضها على بعض فتمهلت حتى قرأتها فإذا فيها مكتوب:
نزلت بجار لا يخيّب ضيفهأرجّى نجاتي من عذاب جهنم
وإني على خوفي من الله واثقبانعامه والله أكرم منعم
وله شعر سائر فمن شعره:
أخلاي ما صاحبت في العيش لذةولا زال قلبي عن حنين التذكر
ولا طاب لي طعم الرقاد ولا اجتنتلحاظي مذ فارقتكم حسن منظر
ولا عبثت كفي بكأس مدامةيطوف بها ساق ولا جسّ مزهر
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع