تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة

بن محمد، أبو القاسم القشيري النيسابوري، شيخ خراسان وأستاذ الجماعة ومقدم الطائفة، توفي سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة. مات أبوه وهو طفل فنشأ وقرأ الأدب والعربية، وكان يميل إلى أبناء الدنيا، فدخل على أبي علي الدقاق فأعجبه حاله فصحبه فجذبه من ذلك، أخذ طريق التصوف عن الأستاذ أبي علي وأخذ هو عن أبي القاسم الفيروز بادي، وأخذ هو عن الشبلي، عن الجنيد عن السري عن معروف الكرخي عن داود الطائي عن التابعين. وتفقه على أبي بكر محمد بن بكر الطوسي وأخذ علم الكلام عن ابن فورك، وكان يحب الصوفية وأهل الدين والطريقة، عظيما عند أهل نيسابور، يعظ ويتكلم بكلام الصوفية؛ وكان ثقة حسن الوعظ مليح الإشارة.

ودخل بغداد وعقد مجلس التذكير فروى عن النبي ﷺ قوله: السفر قطعة من العذاب، فقام إليه سائل فقال: لم سماه ﷺ قطعة من العذاب؟ فأجاب بديها: لأنه

سبب فراق الأحباب، فصاح الناس وماجوا ولم يقدر على إتمام المجلس.

وله من الكتب: كتاب آداب الصوفية. وكتاب بلغة الفاضل. وكتاب التحبير في علم التذكير، وله أيضا الرسالة في رجال الطريقة. والتفسير الكبير المسمّى التيسير في علم التفسير. وكتاب لطائف الإشارات. وكتاب الجواهر. وكتاب عيون الأجوبة. وكتاب أحكام السماع، وغير ذلك.

ومن شعره قوله:

يا من تشكى رمدا مسّهلا ترفع الشكوى إلى خالقك
موجب ما مسّك من عارضأنك لم تنظر إلى وامقك

وقوله:

الأرض أوسع رقعةمن أن يضيق بك المكان
وإذا نبا بك منزلويظل يلحقك الهوان
فاجعل سواه معرّساومن الزمان لك الأمان

وله أيضا:

قالوا بثينة لا تفي بعداتهاروحي فداء عداتها ومطالها
إن كان نجز عداتها مستأخرافلقد تسّوفنا بنقد مقالها

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.