تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

عثمان بن علي بن عمر الخزرجي الصقلي أبو عمرو النحوي

روى عنه الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي وأبو محمد ابن بري النحوي وأبو البقا صالح بن عادي العذري الانماطي المصري نزيل قفط، وقال: أنشدني أبو عمرو عثمان بن علي الصقلي لنفسه:

هين عليها أن ترى الصبّايتجرّع الأوصاب والكربا
من لم يصد بتكلّف قنصاوتعمّد للصيد لم يعبا
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
لا تعبثي يا هذه بفتىأخذت جفونك قلبه غصبا
أو ما علمت بأنه رجللما دعاه هواكم لبّى
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة

وقال في «مختصر العمدة» وقد ذكر قول الشماخ:

إذا بلّغتني وحملت رحلي

وما ناقضه به أبو نواس من قوله:

أقول لناقتي إذ بلّغتنيلقد أصبحت مني باليمين
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وبكر سلافة في قعر دن»
فلم أجعلك للغربان نحلاولا قلت اشرقي بدم الوتين

وذكر غير ذلك من هذا الباب ثم قال: ولي قصيدة أولها:

رحلت فعلّمت الفؤاد رحيلاوبكت فصيرت الأسيل مسيلا
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
وحدا بها حاد حدا بي للنوىلكنّ منّا قاتلا وقتيلا
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
وإذا الحبيب أراد قتل محبهجعل الفراق إلى الممات سبيلا
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة

اذكر فيها خطابي الناقة، واحترست مما يؤخذ على الشماخ بأخذ من مذهب أبي نواس:

وإذا بلغت المرتضى فتسيبيإذ ليس يحوجني أسوم رحيلا
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة

والمرتضى يحيى بن تميم بن المعز بن باديس.

وله كتاب مختصر في القوافي رواه عنه السلفي في سنة سبع عشرة وخمسمائة.

وله كتاب مخارج الحروف مختصر أيضا. وكتاب مختصر العمدة لابن رشيق. وكتاب شرح الايضاح.

وقال عثمان الصقلي في «مختصره للعمدة» وقد ذكر السرقات فقال: لي من قصيدة أولها (ونقلتها من خطه وقد أعلم عليه ع وهي علامة لنفسه).

دمع رأى برق الحمى فتحدّراوجوى ذكرت له الحمى فتسعّرا
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
لو لم يكن هجر لما عذب الهوىأنا أشتهي من هاجري أن يهجرا
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
بيني وبين الحبّ نسبة عنصرفمتى وصلت وصلت ذاك العنصرا
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة

قال: ثم وجدت للموصلي:

إذا لم يكن في الحبّ سخط ولا رضىفأين حلاوات الرسائل والكتب
للشاعر عبد القادر الجزائري، من قصيدة «خليلي لا تندم على العتب للحب»

قال: ولله در القائل:

بني الحبّ على الجور فولأنصف المحبوب فيه لسمج
ليس يستحسن في دين الهوىعاشق يحسن تلفيق الحجج

ومما ذكره الصقلي لنفسه في هذا الكتاب أيضا، وقد ذكر المواردة قال: وهو ما ادّعي في شعر امرىء القيس وطرفة في كونهما لم يفرق بين بيتيهما إلا بالقافية، قال امرؤ القيس «تجمّل» وقال طرفة «تجلّد» قال الصقلي ومن أعجب من ذلك أني صنعت قصيدة أولها:

يهون عليها أن أبيت متيماوأصبح محزونا وأضحي مغرما
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة

ومنها:

صلي مدنفا أو واعديه وأخلفيفقد يترجّى الآل من شفّه الظما
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
ضمان على عينيك قتلي وإنماضمان على عينيّ أن تبكيا دما
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة
ليفدك ما أسأرت مني فإنهاحشاشة صبّ أزمعت أن تصرما
للشاعر أبو عمرو الخزرجي الصقلي السَرَقُوسي، اقرأ القصيدة

قال: ثم قرأت بعد ديوان البحتريّ فوجدت معظم هذه الألفاظ مبدّدة فيه.

قال: فإذا كانت أكثر المعاني يشترك فيها الناس حتى قطع ابن قتيبة ان قوله تعالى:

يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ

(الكهف:) لا يعبر عنه إلا بهذه العبارة ونحوها فغير مستنكر أن يشتركوا وتتفق ألفاظهم في العبارة عنها ولكن أبي المولدون إلا أنها سرقة.

قلت: لو قال في موضع «أضحي» من البيت الأول «أمسي» كان أجود ليقابل به «أصبح»، ولو قال في البيت الثاني «وقد يشتفي بالآل من شفّه الظما» كان أحسن في الصنعة وأجود.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.