تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

علي بن أحمد المهلبي اللغوي، أبو الحسن

كان إماما في النحو واللغة ورواية الأخبار وتفسير الأشعار. أخذ عن أبي إسحاق إبراهيم النجيرمي وأخذ عنه أبو يعقوب يوسف بن يعقوب النجيرمي وابنه بهزاد وخلق كثير، ومات بمصر في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وذكر علي بن حمزة البصري النحوي في «كتاب الرد على ابن ولاد في المقصور والممدود» أن أبا الحسن المهلبي كان لقيطا وكان له اختصاص بالمتلقب بالمعز والعزيز المستوليين على الديار المصرية ومن جلسائهما الخواصّ، وأدرك دولة كافور الاخشيدي، وله مع أبي الطيب أحمد بن الحسين المتنبي قصة حدّث بها أبو جعفر الجرجاني قال، قال أبو الحسن المهلبي النحوي: وقع بيني وبين المتنبي في قول العدوانيّ:

يا عمرو إلّا تدع شتمي ومنقصتيأضربك حتى تقول الهامة اسقوني
للشاعر ذو الإصبع العدواني، اقرأ القصيدة

وذلك أن المتنبي قال: إن الناس يغلطون في هذا البيت والصواب اشقوني من شقوت رأسه بالمشقاة وهو المشط، قال المهلبي: فقلت له أخطأت في وجوه:

أحدها أنه لم يرو كذلك، والآخر أنه يقال شقأت بالهمزة، وأيضا فإني أظنك لا تعرف الخبر فيه وما كانت العرب تقوله في الهامة أنها إذا لم يثأر بصاحبها لا تزال تقول اسقوني، فإذا ثأروا به سكن كأنه شرب ذلك الدم. قال: وكان المهلبي من جلساء العزيز وخواصّه.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.